الجمعة 7 أغسطس 2026
استشهاد القديس أبالي بن يسطس.
في مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس أبالي بن يسطس بن الملك نوماريوس، كان فارساً و قائداً شجاعاً، و لمّا رجع من الحرب وجد دقلديانوس قد أنكر الإيمان بالسيد المسيح و أقام عبادة الأوثان، فجاء هو و أبوه يسطس و أمه ثاؤكليا و اعترَفوا أمامه بالسيد المسيح فنفاهم إلى الإسكندرية ليعذَّبوا و يموتوا هناك، حاول أرمانيوس والي الإسكندرية ملاطفتهم لمعرفة أنهم نسل ملوكي و لمّا رأى إصرارهم على الإيمان بالسيد المسيح أرسل يسطس إلى أنصنا و أبالي إلى بسطة (هي تل بسطة بالقرب من الزقازيق) و ثاؤكليا إلى صان الحجر (هي تانيس القديمة، إحدى قرى مركز الحسينية التابع لمحافظة الشرقية، و هي غير صا الحجر إحدى قرى مركز بسيون محافظة الغربية).
لمّا وصل أبالي إلى بسطة و اعترف أمام واليها بالسيد المسيح عذّبه عذاباً أليماً بالضرب و الحرق و تقطيع الأعضاء، و كان الرب يشفيه و يقوّيه فآمن كثيرون بسببه، أخيراً أمر الوالي بقطع رأسه. فنال إكليل الشهادة (يوجد جزء من جسده المقدس في كنيسة الأنبا رويس الأثرية بدير الخندق بالعباسية).
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس البابا كيرلس الخامس البطريرك الثاني عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 1643 للشهداء (1927م) تنيَّح القديس البابا كيرلس الخامس البطريرك الثاني عشر بعد المائة من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ هذا القديس بقرية تزمنت بقرب مدينة بنى سويف من أبوين تقيين سمياه يوحنا و ربّياه أحسن تربية، كان يميل إلى الهدوء و التأمُّل و الدراسة، ترك العالم و ذهب إلى دير السريان، فذهب والده إلى الدير و أعاده معه رغماً عنه. و لكن حب الرهبنة كان متملّكاً عليه، فترك العالم ثانيةً و جاء إلى دير البرموس و ترهَّب فيه سنة 1850م و سار سيرة رهبانية فاضلة حتى أصبح قدوة صالحة فرسموه قساً ثم قمصاً و كان يعمل في نَسخ المخطوطات و بيعها و صرف ثمنها على احتياجات الدير لذلك كان يسمى (يوحنا الناسخ).
بعد نياحة البابا ديمتريوس الثاني أجمع رأي الأساقفة و الكهنة و الأراخنة على رسامته بطريركاً فرسموه في 23 بابه 1591 للشهداء (1874م)، فاهتم بالكنائس و الأديرة، كما اهتم بتثقيف الكهنة فافتتح المدرسة الإكليريكية لتخريج الكهنة المثقفين، كما قام بالكثير بالرحلات البابوية لتفقد أولاده في مصر و ذهب في رحلة أيضاً لتفقُّد أولاده في السودان.
اشتد الخلاف بينه و بين المجلس المِلِّي العام فذهب إلى دير البرموس ثم عاد بعد تنفيذ مطالبه. خدم الكنيسة خدمات جليلة في التعليم و إنشاء المدارس و غير ذلك و لمّا أكمل سعيه الصالح و خدم شعبه بكل أمانة تنيَّح بسلام عن عمر يناهز ستة و تسعين عاماً بعد أن جلس على الكرسي المرقسي اثنين و خمسين عاماً و تسعة أشهر و تسعة أيام، رَسَم خلالها أربعة و أربعين أسقفاً و مئات من الكهنة، و تم دفنه بعد تجنيزه في الكنيسة المرقسية الكبرى بالأزبكية.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين