السبت 9 يناير 2027
استشهاد القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة.
في مثل هذا اليوم من سنة 37م استشهد القديس العظيم استفانوس رئيس الشمامسة و أول الشهداء، و كان قد اختير مع 6 شمامسة آخرين مملوئين من الروح القدس و الحكمة و الإيمان، لعمل الشمّاسية و خدمة الفقراء (أعمال الرسل 6 : 1 ل 7)
و كان استفانوس يعظ و يصنع عجائب عظيمة في الشعب (أعمال الرسل 6 : 8). و قد أثارت شخصيته و معجزاته حسد و مقاومة مواطنيه من اليهود اليونانيين الذين لم يقدروا أن يقاوموا الروح و الحكمة التي كان يتكلم بها، فخطفوه و أتوا به إلى مجمعهم و اتهموه بأنه يجدف ضد الهيكل و الناموس. فوقف استفانوس بينهم و عرض احتجاجه في صورة تاريخية عميقة و مستفيضة، و كانت كلماته نارية مُقنِعة، و رأوا وجهه كأنه وجه ملاك (أعمال الرسل 6 : 15) ثم هجموا عليه بنفس واحدة و أخرجوه خارج المدينة و رجموه و هو يدعو و يقول:
أيها الرب يسوع اقبل روحي
و رأى مجد يسوع قائماً عن يمين الله.ثم جثا على ركبتيه وصرخ بصوت عظيم: «يا رب، لا تقم لهم هذه الخطية». وإذ قال هذا رقد.
و حمل المؤمنون جسده الطاهر و دفنوه بإكرام جزيل.بركة صلواته فلتكن معنا. آمين
استشهاد القديس لاونديانوس.
و فيه أيضاً استشهد القديس لاونديانوس السوري في عهد الملك مكسيميانوس الذي استدعى القديس، و وعده بأموال كثيرة لكي ينكر إيمانه بالسيد المسيح و لكن القديس رفض متمسكاً بإيمانه، فغضب الملك و أمر بعصره في الهنبازين، ثم ضربه بالدبابيس ثم طرحه في زيت و شحم مغلي. أما القديس فكان صابراً على هذه العذابات و كان الرب يسوع يقويه و يقيمه سالماً. و لما ضجر الملك من تعذيبه أمر بقَطع رأسه و نال إكليل الشهادة و أظهر الرب من جسده آيات كثيرة، حتى شاع ذكره في كل سوريا و بنوا على اسمه كنائس كثيرة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين
استشهاد القديسين ديوسقوروس وأخيه سكلابيوس.
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديسان ديوسقوروس و أخيه سكلابيوس. كان هذان القديسان ابنيّ أرخن محب الله من مدينة أخميم يُدعَى أمونيوس، و كان غنياً جداً و قد اهتم بتربية ولديه. و لما بلغت سن الشباب مضيا إلى جبل أخميم، و تتلمذا على يدي عابد قديس يُدعَى القس مويسيس و كان يقيم بجوار عين ماء. و بعد قليل إذ شعر القديس بقرب نياحته استدعاهما و أوصاهما بالثبات على الإيمان و حفظ وصايا الرب. ثم باركهما و فاضت روحه الطاهرة. فكفّناه بإكرام جزيل و عاشا بعده في جهاد روحي و نسك و صلاة و مقاومة لحروب الشياطين
و نزل القديسان يوماً إلى مدينة أخميم ليبتاعا ما يحتاجان إليه، فأمسكهما أهل المدينة و مضوا بهما إلى الأسقف فرسم ديوسقوروس قساً و سكلابيوس شماساً و لما عادا إلى الجبل اجتمع حولهما كثير من الإخوة ليتتلمذوا على أيديهما، كما أقاما كنيسة صغيرة بالجبل تحوّلت إلى مركز روحي حي. و وهبهما الله موهبة شفاء الأمراض و إخراج الشياطين. و قد عاش هذان القديسان في هذه البرية نحو 45 سنة مع الإخوة بفرح شديد يمارسون حياة التسبيح كأنهم في الفردوس. و زار الأنبا أوضاكيوس أسقف أخميم البرية و اجتمع بهما فشجعهما أن يثبتا على الإيمان و احتمال الاضطهاد الذي سيحل بهما بفرح
و بعد نياحة الأنبا أوضاكيوس بشهر واحد حضر إريانوس والي أنصنا و عرض على المسيحيين عبادة الأوثان فظهر رئيس الملائكة ميخائيل للقديسين ديوسقوروس و سكلابيوس و دعاهما للنزول من الجبل ليشهدا للسيد المسيح في أخميم و ينالا إكليل الشهادة ففرحا بهذه الدعوة و أقاما رئيساً للإخوة يُدعى بطرس عوضاً عنهما. و بعد نزولهما ظلا يشجعان المسيحيين على تحمُّل الآلام، فسمع الوالي خبرهما و استدعاهما و أمر بسجنهما. و في الصباح عرض عليهما الوالي التبخير للأوثان فأجاباه قائلين:
فغضب الوالي و أمر بتعذيبهما، ثم وضعهما في حبس و كان يحرسهما 40 جندياً على رأسهم أكوديوس و فليمون. و في منتصف الليل ظهر ملاك الرب للقديس ديوسقوروس و قال له:نحن لا نُضَحّي للآلهة و لا ننسى الذين قدّموا أرواحهم للسيد المسيح، فقد كنّا نراها صاعدة أمامنا إلى السماء و نحن على استعداد أن نموت مثلهم، و مهما أردت أن تفعل فاصنع بنا لنلحق بإخوتنا
فظن القديس أن أحد الإخوة هو الذي يكلمه فقال له:قم صلِّ فإن أكوديوس و فليمون و جنودهما سوف يسبقونكما و يصيرون تقدمة لك في هذه المدينة
فأجاب الملاك:كيف أقدر على القيام الآن؟
و للوقت انحلت القيود التي كان مقيَّداً بها و كذا قيود جميع المعترفين. فقاموا جميعاً و سبّحوا الله و كان نور سماوي يضيء على أكوديوس و فليمون. فلما شاهد الجنود هذا كله ذهبوا إلى إريانوس و اعترفوا بالسيد المسيح فأمر بقطع رؤوسهم جميعاً، و بعد ذلك أمر الوالي بقطع رأسي القديسين ديوسقوروس و سكلابيوس فنالا إكليل الشهادة. و يوجد دير باسميهما في جبل أخميم و يشتهر باسم دير الشهداء.قم و صلِّ لأن الرب يحلّ المقيَّدين
بركة صلواتهما فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين