الأربعاء 17 فبراير 2027
استشهاد القديس فيلو أسقف فارس.
في مثل هذا اليوم استشهد القديس فيلو أسقف فارس على يد ملك الفُرس الذي حاول معه لكي يجبره على عبادة النار و السجود للشمس التي كان يتعبّد لها ملك فارس، و لما تمسّك بإيمانه بالسيد المسيح عذّبه الملك بكل أنواع العذاب، و أخيراً أمر بقطع رأسه بحد السيف فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديس يسطس ابن الملك نورمايوس.
و فيه أيضاً استشهد القديس يسطس ابن الملك نوماريوس. كان أميراً و قائداً كبيراً في الجيش. و بعد أن عاد من الحرب مع الفُرس منتصراً وجد أن أباه قد مات و تزوّج دقلديانوس بأخته و صار ملكاً، و لما اجتمع كبار رجال الدولة لتنصيبه ملكاً رفض مفضلاً المملكة السمائية على الأرضية. و بعد مدة ارتد دقلديانوس عن الإيمان بالسيد المسيح و عَبَد الأوثان. و لما اعترض يسطس قبض عليه دقلديانوس هو و زوجته ثاؤكليا و ابنه أبالي و أرسلهم إلى الإسكندرية لتعذيبهم بعيداً عن بلدهم و شعبهم، و لما وصلوا إلى الإسكندرية حاول الوالي التأثير عليهم لعبادة الأوثان فرفضوا معلنين تمسّكهم بإيمانهم بالسيد المسيح، فأرسل يسطس إلى أنصنا (ملوي)، و أبالي إلى بسطة (الزقازيق)، و ثاؤكليا إلى صا الحجر (الشرقية)، فعذّبهم الولاة هناك ثم قطعوا رؤوسهم فنالوا أكاليل الشهادة.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس إيسودوروس الفرمي.
و فيه أيضاً من سنة 166 للشهداء (450م) تنيّح القديس العظيم العالم الناسك الأنبا إيسوذوروس الفرمي. وُلِد في الإسكندرية سنة 370م من عائلة كبيرة، و كان قريباً للقديسين ثاؤفيلس بابا الإسكندرية ال23 و كيرلس الأول البابا ال24. ربّاه أبواه تربية مسيحية و علّماه العلوم الكنسية و لما كبر تعلّم اللغة اليونانية و آدابها فأتقنها و برع فيها و صار عالماً في كل العلوم و الفلسفات و التاريخ و المنطق، و مع ذلك كان ناسكاً متواضعاً، هرب من مجد العالم و ترهّب في أحد الأديرة بمنطقة الفرما (سيناء)، لذلك دُعي إيسوذوروس الفرمي، ثم انتقل إلى منطقة البلوزيوم (سيناء) ليعيش هناك حياة الوحدة و النسك، و كان منهجه الرهباني إنجيلياً صرفاً، يميل إلى البساطة و الاهتمام بزينة النفس الداخلية بالفضائل. اهتم في خلوته بتفسير الكتاب المقدس ففسّر الكثير من أسفار العهدين القديم و الجديد، كما كتب رسائل قوية لكثير من الملوك و البطاركة و الأساقفة و الرهبان قُدّرت بنحو 2000 رسالة، و كانت مواهب الروح القدس تتدفّق منه بغزارة. و لما وصل إلى شيخوخة حسنة تنيّح بسلام و مضى إلى الرب الذي أحبّه.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.