الثلاثاء 19 يناير 2027
عيد الظهور الإلهي (الغطاس المجيد).
تحتفل الكنيسة اليوم بعيد الغطاس المجيد، و يُسمّى باللغة اليونانية عيد (الثيئوفانيا) أي الظهور الإلهي. ففي مثل هذا اليوم من سنة 31 م اعتمد السيد المسيح له المجد من يد القديس يوحنا المعمدان في نهر الأردن (متى 3 : 13 ل 17)، فظهر الثالوث القدوس واضحاً للجميع: الآب في السماء يقول:
و الابن في نهر الأردن، و الروح القدس نازلاً عليه مثل حمامة. كذلك ظهر أيضاً مجد السيد المسيح لأنه لم يُظهر نفسه في مدة ال 30 سنة الماضية، فأظهر ذاته في مثل هذا اليوم لبني إسرائيل. (يوحنا 1 : 29 ل 31)هذا هو ابني الحبيب الذي به سُررت
و قد أسّس السيد المسيح بعماده سر المعمودية المقدس أول الأسرار و باب الدخول إلى ملكوت الله. فكل
من آمن و اعتمد خلص
حينما يحفظ عهد معموديته بالتوبة الدائمة و الأعمال الصالحة. فنشكر الله الذي تنازل و صار في الهيئة كإنسان مثلنا، و رسم لنا طريق الحياة الأبدية.له المجد الدائم إلى الأبد آمين
نياحة البابا يوأنس السادس البطريرك الرابع والسبعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 932 للشهداء (1216م) تنيّح البابا يؤانس السادس، البطريرك 74 من بطاركة الكرازة المرقسية. كان اسمه أبو المجد، و يعمل بالتجارة. و كان شماساً تقياً متبتلاً و عالماً في علوم الكنيسة، ذا وجه بشوش و حديث عذب. و لما خلا الكرسي البطريركي بنياحة البابا مرقس الثالث، اتفق رأي الجميع على اختيار هذا الشماس لرتبة البطريركية فلما جلس على الكرسي المرقسي، اهتم برعيته في مصر و الحبشة. و كان صديقاً للسلطان صلاح الدين الأيوبي و عالج كل المشاكل بالحكمة و العلاقات الطيبة مع الجميع. و في أيامه بطُل إرسال الأساقفة إلى ال 5 مدن الغربية. و لما أكمل سعيه بسلام، انتقل إلى الفردوس بعد أن جلس على الكرسي المرقسي حوالي 27 سنة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمبن.
نياحة البابا بنيامين الثاني البطريرك الثاني والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 1055 للشهداء (1339م) تنيّح الأب القديس الأنبا بنيامين الثاني البطريرك 82 من بطاركة الكرازة المرقسية. كان من أهالي الدمقراط التابعة لأرمنت بمحافظة الأقصر. و صار راهباً بجبل طره باسم بنيامين. و تنبأ له القديس برسوم العريان أنه سيصير بطريركاً. فلما خلت السِدّة المرقسية بنياحة البابا يؤانس التاسع، اجتمع الآباء الأساقفة و الكهنة و الأراخنة و وقع اختيارهم على الراهب بنيامين، فرسموه سنة 1327م باسم البابا بنيامين الثاني. فاهتم بتعمير الكنائس و الأديرة و خاصة دير الأنبا بيشوي الذي اهتم به عمرانياً و رهبانياً. كما قام بعمل الميرون في دير القديس مكاريوس سنة 1330م و اشترك معه 20 أسقفاً. و حدث في عهده اضطهاد للأقباط على يد والي مصر شرف الدين بن التاج و تدخّل ملك الحبشة للصلح و هدّأ الموقف، و أعاد الأقباط بناء الكنائس التي تهدّمت.
و بعد جهاد طويل في خدمة الكنيسة نحو 12 سنة تنيّح بسلام و دُفن في دير القديس العظيم الأنبا بيشوي ببرية شيهيت.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.