الخميس 21 يناير 2027
عيد عرس قانا الجليل.
تحتفل الكنيسة اليوم، بأحد الأعياد السيدية ال 7 الصغرى، و هو عيد عُرس قانا الجليل، الذي تمّت فيه الآية الأولى التي صنعها الرب يسوع المسيح و أظهر بها مجده و قدرته على كل شيء، و بسببها آمن به تلاميذه (متى 19 : 6)، و انفتح للآخرين باب الإيمان، و ذلك أن الرب قام بتحويل الماء إلى خمر. و بحضوره في العُرس بارك سر الزواج الذي رسمه في كنيسته و جعله سراً مقدّساً
ما جمعه الله لا يفرقه الإنسان
كما تأيّد ذلك فيما بعد من قول معلمنا القديس بولس الرسول:هذا السر عظيم
و رغم أن السيد المسيح قام بتحويل الماء إلى خمر في عُرس قانا الجليل – حسب عوائد اليهود – إلا أنه يحذّرنا من السُكر بقوله: أنه يعاقب من يأكل و يشرب مع السكارى (متى 24 : 49). و حذّرنا معلّمنا القديس بولس الرسول من السُكر بالخمر بقوله:
لا تسكروا بالخمر الذي فيه الخلاعة
و نهانا عن مخالطة السكارى و مؤاكلتهم (كورنثوس الأولى 5 : 11). أما سليمان الحكيم فأعطى الويل للمتعاطين الخمر بقوله:لمن الويل، لمن الشقاوة ... للذين يدمنون الخمر
بركة ربنا يسوع المسيح الحالّة في عُرس قانا الجليل تحل علينا و على بيوتنا و تباركنا بكل بركة روحية. آمين.
استشهاد القديسة دميانة.
و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م) استشهدت أميرة الشهيدات المصريات، القديسة دميانة العفيفة، ابنة مرقس والي البرلس و الزعفران و وادي السَّيسبان. وُلدَت دميانة في أواخر القرن الثالث الميلادي فرباها أبوها تربية مسيحية حقيقية. فلما كبرت عزمت أن تعيش حياة البتولية فوافقها والدها على ذلك، و بنى لها قصراً لتعيش فيه مع 40 عذراء كُنّ يقضين أوقاتهن في الصوم و الصلاة و قراءة الكتاب المقدس. و سمعت دميانة يوماً ما أن الملك دقلديانوس أرغم والدها على التبخير للأوثان، فحزنت كثيراً، ثم صلّت هي و العذارى من أجل والدها و قامت و ذهبت إليه و عاتبته قائلة:
فندم أبوها و قام و ذهب إلى الإمبراطور و اعترف أمامه بالسيد المسيح. فحاول الإمبراطور بالملاطفة أن يثنيه عن إيمانه بسبب محبته له، و لكنه رفض فأمر بقطع رأسه و نال إكليل الشهادة، و لما عَلِم الملك بأن دميانة ابنة مرقس هي السبب في ذلك أرسل إليها قائداً و معه 100جندي لكي يجبرها على إنكار إيمانها، فانتهرته متمسكة بإيمانها. فعذّبها كثيراً بكل أنواع العذاب و كان الرب يقويها و يقيمها سالمة. أخيراً قَطَع رأسها مع ال 40 عذراء، و استشهد معهن 400 آخرون و نالوا جميعاً أكاليل الشهادة.كنت أودّ أن أسمع خبر انتقالك إلى الفردوس من أن أسمع أنك قد تركت إيمانك
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس ثاؤفيلس الراهب.
و فيه أيضاً تنيّح القديس ثاؤفيلس الراهب و هو ابن وحيد لأحد أمراء جزائر روما. جاء إلى مصر طالباً الرهبنة، فذهب إلى دير الزجاج بالقرب من الإسكندرية، فاستقبله القديس بقطر رئيس الدير و بعد أن اختبره ألبسه إسكيم الرهبنة. و بعد 10 سنوات جاء جنود من قبَل أبيه و أخذوه رغماً عنه إلى قصر أبيه، و لما وصل إلى هناك فرح به أبوه فوعظه ثاؤفيلس ليهتم بخلاص نفسه موضّحاً له زوال العالم، فأثّر الكلام في قلبه حتى أنه نزع التاج عن رأسه تاركاً المُلك لأخيه و ذهب هو و القديس ثاؤفيلس إلى دير الزجاج و ترهّب هناك، أما والدة هذا القديس فقد ترهّبت بدير للراهبات. و قد عاش الجميع بالنُسك و العبادة و عمل الفضائل إلى آخر أيامهم و لما أكمل القديس ثاؤفيلس جهاده الصالح تنيّح بسلام.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.