الجمعة 22 يناير 2027
نياحة القديس أرشليدس الراهب.
في مثل هذا اليوم تنيّح القديس أرشليدس الراهب، وُلد هذا القديس في روما من أبوين مسيحيين بارّين فربّياه تربية مسيحية. توفّى والده في السادسة من عمره فاهتمت والدته بتعليمه الكتاب المقدس على يد معلم يُدعى ثاؤفيلس فنشأ في حياة التقوى. و لما كبر دخل الجندية و صار ضابطاً مرموقاً. بعد ذلك قرّر السفر إلى أثينا ليستكمل دراسته، و على الشاطئ قبل سفره رأى جثة إنسان غريق قذفته الأمواج إلى البَرّ ففكّر في زوال العالم و انطلق إلى فلسطين ليترهّب عند راهب يُدعى رومانوس الذي قَبِله و قدّم له قلاية منفردة. و أقام هناك سالكاً في حياة التقشف و الزهد حتى بلغ درجة الكمال و منحه الرب موهبة شفاء المرضى. ثم قطع عهداً على نفسه أن لا يرى وجه امرأة.
حزنت والدته على فراقه فبَنَت فندقاً لعلها تسمع أخباراً عن ابنها. حضر بعض التجار من فلسطين فسمعتهم يتحدثون عن راهب يشفي المرضى فسألتهم عن أوصافه فعرفت منهم أنه ابنها.
سافرت إلى الدير و أعلمت الأب رومانوس أنها تريد أن تقابل ابنها، فاعتذر لها أنه لا يقابل امرأة قط. و لمّا ألحّت في الطلب أخبروا الراهب أرشليدس عن وجود والدته و أنها ترغب في رؤيته بإلحاح فسمح لها، و لكنه صلى إلى الله لكي لا يتخلى عنه و أن يأخذ نفسه من جسده. و لما دخلت الأم على ابنها وجدته قد فارق الحياة، فبكت بمرارة و سألت الرب أن يأخذ نفسها مع ابنها و بالفعل ركعت بجوار ابنها و فاضت روحها. و إذ أرادوا دفن الجسدين معاً سمعوا صوتاً يخرج من جسد القديس أرشليدس يقول:
فدفنوا الجسدين معاًبركة صلوات هذا القديس فلتكن معنا. آمين.أسألكم يا إخوتي أن تجعلوا جسدي مع جسد أمي لأني لم أسمح لها برؤيتي و نحن في الجسد، أما الآن فاتركوا الجسدين معاً
استشهاد القديسة مُهراتي.
و فيه أيضاً استشهدت القديسة مُهراتي. وُلدَت هذه القديسة في طموه (جنوب الجيزة) من أبوين مسيحيين تقيين، كان والدها كاهناً و قد أعطاه الله هذه الإبنة. أسماها مٌهراتي فربّاها على الآداب المسيحية. و لما كفر دقلديانوس بالإيمان مضت هذه القديسة لتعلن إيمانها المسيحي و لم تُعلِم أباها أو أمها. و لما وصلت إلى أنصنا وقفت أمام الوالي كلكيانوس فنظرها صغيرة السن فأهملها فرفعت صوتها و أعلنت أنها تؤمن بالسيد المسيح فتعجب الوالي و حاول أن يثنيها عن عزمها و لكنها تمسكت بإيمانها فأمَر بتعذيبها بالهنبازين ثم وضعوها على كرسي من الحديد و تحته نار، و بمعونة الله صبرت على العذاب بالرغم من صغر سنها و جسمها النحيل. و بعد أن فشل الوالي في تعذيبها أمر بحبسها في مغارة مملوءة بالحيات و العقارب ففاضت روحها و نالت إكليل الشهادة و أغلقوا عليها ذلك المكان و لما سمع أبواها حضرا مع جمع كثير من أهل المدينة و كفّنوها و نقلوها إلى طموه حيث بُنيت كنيسة فوق جسدها الطاهر.
بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس مكسيموس أخي دوماديوس.
و فيه أيضاً من سنة 98 للشهداء (382م) تنيّح القديس مكسيموس أخو القديس دوماديوس و توجد سيرته تحت يوم 17 من شهر طوبه.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.