الأحد 23 أغسطس 2026
استشهاد القديس يعقوب الجُندي.
في مثل هذا اليوم من سنة 20 للشهداء (304م) استشهد القديس يعقوب الجُندي. وُلِدَ هذا القديس في قرية منجوج (في مركز المنشأة بمحافظة سوهاج) من أبوين مسيحيين، كان الله قد رزقهما بثلاث بنات، مَضَينَ إلى بيت للعذارى ليتعلّمن. و لمّا قرّر والدهن عودتهن لم يوافقنه على العودة، بل بقين مواظبات على الصوم و الصلاة و النسك. فحزن الأبوان على فراقهن، و لكن الله عزّاهما بأن رزقهما بهذا القديس، ففرحا به فرحاً عظيماً و علّماه و أدّباه بكل أدب و علم.
كان القديس يرعى غنم أبيه، و معه راعى فاضل تقي يتّصف بأعظم الفضائل، و يواظب على الصلاة و الصوم، فتعلم منه القديس و اقتدى به. و لمّا ثار الاضطهاد على المسيحيين، سلّم الراعي الغنم لوالد القديس يعقوب، و مضى ليعترف بالسيد المسيح و ينال إكليل الشهادة. فسأل القديس أباه أن يأذن له بأن يمضى مع الراعي، فسمح له. و لمّا وصلا إلى أنصنا وجدا أريانوس الوالي يعذّب القديس يسطس بن الملك نوماريوس. فقال الراعي للقديس:
ثم تقدم الاثنان و اعترَفَا أمام الوالي بالسيد المسيح فعذبهما عذاباً شديداً بالضرب و بالحرق، و كان الرب يشفيهما و يقوَيهما و يعزّيهما.اُنظر يا بُنَى هذا الذي تراه يُعذَّب، إنه ابن ملك، و قد ترك العالم و كل مجده و تبع السيد المسيح، و ها هو يُعذَّب كما تراه. فكم بالحري نحن المساكين. فتعالَ و لا تحزن على فراق والديك
و أخيراً أمر الوالي بقطع رأس الراعي فنال إكليل الشهادة. أمّا القديس فبعد أن عذّبوه وضعوه في كيس و طرحوه في الماء. فأنقذه ملاك الرب و عاد و وقف أمام الوالي و اعترف مرة أخرى بالسيد المسيح. و لمّا تحيّر أريانوس في أمره أرسله إلى والي الفرما. فعذّبه هذا أيضاً بقطع لسانه و قلع عينيه، ثم بقطع رأسه مع شهيدين آخرين هما إبراهيم و يوحنا من سمنود. و نال الجميع أكاليل الشهادة.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين