الخميس 25 فبراير 2027
نياحة القديس ملاتيوس المعترف بطريرك أنطاكية.
في مثل هذا اليوم من سنة 381م تنيّح القديس ملاتيوس المعترف بطريرك أنطاكية. رُسِم أسقفاً على سبسطية سنة 357م، و لقساوة شعبها تركها و انفرد قرب مدينة حَلَب بالشام، و في سنة 360م انتخبوه بطريركاً على أنطاكية، فظل يقاوم الأريوسيين، فلما سمع الملك قسطنديون و كان أريوسياً، نفاه عن كرسيه في نفس سنة تنصيبه.
فاجتمع الأساقفة و الكهنة و الشعب، و كتبوا إلى الملك يطلبون رجوع بطريركهم فاستجاب لمطلبهم و أعاده إليهم سنة 362م، و لكنه بعد رجوعه لم يكُفّ عن مقاومة الأريوسيين معلّماً الشعب الإيمان الأرثوذكسي السليم، فنفاه الملك مرة ثانية.
و في المنفى اجتمع إليه كل المنفيين من الأرثوذكس يشجعون بعضهم بعضاً و كان يرسل إلى شعبه رسائل رعوية يثبّتهم بها على الإيمان المستقيم.
أقام في المنفى سنين كثيرة ثم عاد إلى أنطاكية سنة 378م، و شهد مجمع القسطنطينية المسكوني سنة 381م ثم تنيّح بسلام، و قد مدحه القديس يوحنا ذهبي الفم مبيّناً عظمة مقداره و احتماله الآلام من أجل الثبات على العقيدة و الإيمان المستقيم.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
تدشين كنيسة القديس بولس البسيط.
و فيه أيضاً تم تدشين كنيسة القديس بولس البسيط أحد تلاميذ القديس العظيم الأنبا أنطونيوس أب الرهبان.
كان بولس فلاحاً بسيطاً من بلدة أطفيح، تزوّج و هو في سن متقدم من شابة صغيرة و كانت تخونه مع رجال آخرين و في أحد الأيام دخل بيته فوجد زوجته في ذات الفعل فترك لها المنزل و انطلَق إلى القديس الأنبا أنطونيوس ليترهّب عنده و يتتلمذ على يديه.
حاول أنبا أنطونيوس أن يثنيه عن هذا العَزم نظراً لكِبَر سنه و صعوبة طريق الرهبنة و لما رآه مصرّاً اختبره باختبارات شديدة و تجارب صعبة نجح فيها جميعاً، و لما رأى مثابرته قَبِلَه و أمره أن يعمل له قلاية بالقرب منه و عاش تلميذاً مطيعاً رغم كبر سنه. و من أجل بساطته و نسكه و جهاده منحه الله موهبة إخراج الشياطين و كشف أفكار الناس.
بركة صلوات الجميع فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.