الأحد 1 نوفمبر 2026
استشهاد القديس لوقا الإنجيلي.
في مثل هذا اليوم من سنة (67 – 68م) في عهد نيرون الطاغية، استشهد القديس العظيم لوقا الإنجيلي. وُلِدَ في أنطاكية من أبوين وثنيّين، ربّياه و هذّباه، و علّماه مهنة الطِب و كان فصيحاً و كاتباً و رسّاماً و عاش بتولاً، اختاره الرب يسوع من جملة السبعين رسولاً (لوقا 10: 1).
رافَق القديس بولس الرسول في رحلته التبشيرية الثانية من ترواس إلى فيلبى (أعمال الرسل 16 : 10 – 17) و في رحلته الثالثة من فيلبى إلى أورشليم (أعمال الرسل 20 و 21)، كما كان مرافقاً له في روما عند الأسر (أعمال الرسل 28 : 30، تيموثاوس الثانية 4 : 11)، و أحبّه القديس بولس كثيراً و دعاه الطبيب الحبيب (كولوسى 4: 14)، و العامل معه.
كتب إنجيله بين عامي 60 – 63م باللغة اليونانية للأمميِّين، يقدّم السيد المسيح كمخلِّص لجميع البشر و متمّم اشتياقات كل قلب. و يُظهر المسيح الإنسان في ملء بشريّته و إنه مِثلَنا في كل شيء ما خلا الخطية، و يصوِّره في كل البشارة بأنه مُحِب الخطاة، شافي المرضى، معزِّى منكسرى القلوب، راعى الخروف الضال. و يُرمَز لإنجيله بشكل ثور لأنه تكلم عن الذبائح و ذبيحة السيد المسيح الكفارية. (ترمز الكنيسة لإنجيل متى بوجه إنسان لأنه تكلم عن أنساب المسيح، و لإنجيل مرقس بوجه أسد لأنه يقدم المسيح القوى صانع العجائب، و لإنجيل لوقا بشكل ثور لأنه يتكلم عن الذبائح، و لإنجيل يوحنا بوجه نسر لأنه يتكلم عن لاهوت المسيح و يحلّق في الإلهيات)
و كَتَب كذلك سفر أعمال الرسل كتكملة لإنجيله بين عاميّ 63 – 64م أثناء إقامته مع الرسول بولس أثناء سجنه الأول في روما، و وجَّهه إلى نفس الشخص الذي وجَّه إليه الإنجيل و هو (العزيز ثاؤفيلس). و يُرجَّح أن هذا الشخص كان من كبار الشخصيات في مدينة الإسكندرية. و ضمَّنه أخبار تأسيس الكنيسة الأولى بين اليهود في أورشليم بواسطة خدمة معلمنا القديس بطرس الرسول (أعمال الرسل إصحاح 1 ل 12)، و بين الأمم بواسطة خدمة معلمنا القديس بولس الرسول (أعمال الرسل إصحاح 13 ل 28).
و تقول بعض المصادر أن معلّمنا القديس لوقا الطبيب قد بشَّر بالإنجيل في دلماطية و فرنسا و إيطاليا. و استشهد على يد نيرون و كان عمره أربع و ثمانين سنة و نال إكليل الشهادة. و وُضع جسده الطاهر في كيس شعر و أُلقى في البحر، و بتدبير الله قذفته الأمواج إلى جزيرة، فوَجَدَه رجل مؤمن فأخذه و كفَّنه بأكفان حسنة. و نُقل الجسد في عهد الملك قسطنطينوس سنة 357م إلى القسطنطينية مع رفات القديس أندراوس، ثم نُقل بعد ذلك إلى إيطاليا سنة 1177 م.
بركة صلواته فلتكن معنا و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.