جاري التحميل...

سنكسار اليوم

23 برمودة 1743

السبت 1 مايو 2027

شهادة القديس جورجيوس العظيم في الشهداء.

التذكارات (1)

شهادة القديس جورجيوس العظيم في الشهداء.

شهادة القديس جورجيوس العظيم في الشهداء.

1

شهادة القديس جورجيوس العظيم في الشهداء.

في مثل هذا اليوم استشهد القديس جورجيوس (مارجرجس)، وُلِد هذا القديس في كبادوكية بآسيا الصغرى (تركيا حالياً)، في النصف الأول من القرن الثالث، من عائلة مسيحية غنية تقية. و كان اسم أبيه أنسطاسيوس و كان حاكماً لولاية ملطية، إحدى بلاد الكبادوك، و اسم أمه ثاؤبستي ابنة حاكم اللد بفلسطين، و كان لمارجرجس أختان اسم إحداهما كاسيا و الأخرى مدرونة.

توفى والدهم و هم صغار السن فتولّت والدتهم التقية تربيتهم على التقوى المسيحية.

و لمّا كبر جرجس و أصبح شاباً أظهر نبوغاً و شحاعة، فاهتم به حاكم فلسطين المدعو يسطس و أدخله الجيش فتعلّم الفروسية، و ارتقى في المناصب حتى وصل إلى رتبة قائد ، ثم توفى يسطس التقي حاكم فلسطين.

ذهب القائد جرجس إلى مدينة صور بالشام حيث مقر الملك داديانوس ليطلب منه أن يولّيه على ولاية فلسطين.

و هناك وجد أن داديانوس قد أمر بعبادة الأوثان و تعذيب المسيحيين الذين لا يرضخون لأوامره، حتى أصبح أغلب الناس يعبدون الأصنام و يبخّرون لها.

تقدّم جرجس إلى الملك داديانوس و اعترف أمامه بالسيد المسيح فتعجّب الملك من منظره و من شجاعته، و عَلِم أنه ابن أمير كبير، فأخذ يلاطفه و يغريه بالوعود حتى يبخّر للأصنام فيعطيه كل ما أراد. فرفض جرجس كل وعوده الأرضية الزائلة و تمسّك بمسيحه و إيمانه.

غضب الملك و أمر بتعذيبه بأشد أنواع العذابات الرهيبة ، فوضعوه في الهنبازين حتى تمزّق جسده و سال دمه، ثم طرحوه في الجير الحي 3 أيام و لكن الله حفظه، و كان الملك ينسب كل ذلك إلى السِحر. ألبسوه حذاء من حديد و فيه مسامير مُحَمّاة بالنار و كانوا يضربونه بالعصي لكي يمشي و هم يهزأون به. جَلَدوه بأعصاب البقر حتى سالت دماؤه، و في كل ذلك كان الرب يعزّيه و يشفيه من جراحاته. و ظل محتفظاً بهدوئه و بشاشته حتى تعجب الملك و كل الولاة الذين كانوا يحكمون عليه بهذه العذابات.

استدعى الملك ساحراً يُدعى أثناسيوس فقدّم لجرجس كأساً بها سم قاتل فَرَشَم على الكأس علامة الصليب و شرب ما بها و لم يضرّه شيء، فقدّم له كأساً ثانية بعد أن قيّدوا يديه خلف ظهره فقال لهم مشراً برأسه: (أتُريدون أن أشربها من هنا أو من هنا أو من هنا أو من هنا؟) و بذلك رَشَمها بعلامة الصليب برأسه و شربها فلم تؤذِه. فآمن الساحر بالسيد المسيح. و لكن الملك و الولاة المرافقين له بسبب عنادهم نسبوا المعجزة للسحر و أمروا بقتل أثناسيوس فنال إكليل الشهادة.

طلب داديانوس من مارجرجس أن يصحبه إلى معبد الأوثان و يبخّر للآلهة، فتظاهر بالموافقة ففرح الملك و جَمَع عظماء مملكته و ذهبوا إلى المعبد و ذهب مارجرجس مع الملك، و هناك خاطب الصنم و طلب منه أن يُفصِح عن حقيقته، فنطق الشيطان من الصنم مُرغَماً و قال:

أنا لست إلهاً، لا أنا ولا أي صَنَم مثلي و لكن الإله الحقيقي هو الذي تنادي به أنت

بعد ذلك سقطت التماثيل و تحطّمت فهاج كهنة الأوثان و هيّجوا الشعب و صاروا يصرخون في وجه الملك: (ارفَع هذا من الحياة فإننا لم نَعُد نحتمل رؤيته)، قاصدين القديس مارجرجس، و بسبب هذه الحادثة آمنت الملكة ألكسندرة زوجة داديانوس و استشهدت على اسم السيد المسيح.

أخيراً حَكَم الملك بقَطع رأس القديس، و في مكان الإعدام صلّى صلاة حارة ثم مَد رقبته للسياف فقَطَع رأسه المقدسة و نال إكليل الاستشهاد، فأخذ أحد المسيحيين الرأس و الجسد و لَفَّهما بأكفان فاخرة و مضى بهما إلى بلدة اللد بفلسطين الموطن الأصلي لمارجرجس، و هناك بنوا له كنيسة باسمه و وضعوا فيها جسده الطاهر.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.

483
مشاهدة
0
مشاركة
1
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر برمودة