جاري التحميل...

سنكسار اليوم

24 كيهك 1743

السبت 2 يناير 2027

استشهاد القديس أغناطيوس الثيئوفوروس أسقف أنطاكية.

التذكارات (1)

استشهاد القديس أغناطيوس الثيئوفوروس أسقف أنطاكية.

استشهاد القديس أغناطيوس الثيئوفوروس أسقف أنطاكية.

1

استشهاد القديس أغناطيوس الثيئوفوروس أسقف أنطاكية.

في مثل هذا اليوم من سنة 107م استشهد القديس أغناطيوس الثيئوفوروس (كلمة تعني حامل الإله) أسقف أنطاكية. و يقول التقليد الكنسي أنه هو الطفل الصغير الذي حمله السيد المسيح في حضنه و أجلسه أمام الرسل و قال:

الحق أقول لكم: إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات. فمن وضع نفسه مثل هذا الولد فهو الأعظم في ملكوت السماوات

متى 18 : 3 و 4
لما كبر صار تلميذاً للقديس يوحنا الإنجيلي حينما كان يبشّر في آسيا الصغرى، و طاف معه بلاداً كثيرة. أقامه الآباء الرسل أسقفاً على أنطاكية، و قد كان شخصية بارزة و رجلاً رسولياً، صاحب نفوذ عظيم و مُعتَبَراً في كل الكنيسة بعد الرسل.

خدم القديس في أنطاكية خدمة طويلة مثمرة و ردّ كثيرين إلى معرفة الله و عمّدهم و أنارهم بالعلوم الكنسية. كما كتب 7 رسائل ذات معاني عميقة إلى أهل أفسس، مغنيسيا، تراليان، رومية، فيلادلفيا، أزمير، بوليكاربوس

لما جاء الإمبراطور تراجان إلى أنطاكية، و كانت قد بلغنه شهرة أغناطيوس و غيرته على بث الروح المسيحي في الشعب، سأله:

أأنت من يسمّونه ثيئوفوروس الذي يعصى أوامري و لا يعترف بآلهتي؟

فأجابه القديس بكل شجاعة و سكينة:

نعم أنا هو حامل يسوع المسيح لأنه هو الإله الحقيقي، و ما آلهتكم سوى تماثيل صمّاء جامدة لا فائدة منها

فدعاه الملك أن يقدّم ذبيحة للآلهة، فقال القديس:

أنا كاهن يسوع المسيح و له أقدّم الذبيحة كل يوم و أشتهي أن أقدّم له حياتي ذبيحة

عندئذ أصدر الملك حُكمه عليه أن يُقاد إلى روما و بأن يُطرح هناك للوحوش أمام الشعب الروماني في حفلات الأعياد، ليتسلى ذلك الشعب برؤية عظيم من عظماء المسيحية تمزقه أنياب الوحوش الضارية. فشكر القديس الله على نعمة الاستشهاد، و ودّعه الجميع بدموعأركبوه سفينة سارت بهم إلى أزمير، حيث أسرع أسقفها صديقه القديس بوليكاربوس يعانقه بالدموع، كما أسرعت كنائس آسيا بأساقفتها و شعبها إلى وداعه، فتعزّى بهم. و عند مغادرته أزمير زوّدهم برسائله الرعوية (المذكورة سابقاً)، يشكرهم على اهتمامهم به و يطلب إليهم الابتعاد عن التعاليم المخالفة من ناحية، و الاتفاق فيما بينهم و طاعة المتقدمين في الكنيسة من ناحية أخرى. كما حثّهم فيها على الصبر و الثبات على الإيمان، و هي تفيض بالمحبة للسيد المسيح و بالتواضع العميق و العطف الأبوي. و من أزمير أيضاً كتب رسالته الشهيرة إلى أهل روما، يرجوهم فيها أن لا يردّوا الوحوش عنه بصلواتهم، بل يقول لهم:

لابد لي أن أُطحَن بأنياب الوحوش لأصبح خبزاً جيداً على مائدة المسيح

و لما وصلوا روما، أخذوه إلى الملعب حيث كانت الجماهير، عندئذ جثا على الأرض و قدّم ذاته ذبيحة للَّه و صلّى من أجل الكنيسة. فهجمت عليه الوحوش و مزّقته و افترسته، و هو يدعو باسم يسوع المسيح. و هكذا نال إكليل الشهادة. فجمع شمّاساه فليمون و أغاثون عظامه و أتيا بها إلى أنطاكية حيث دفناها في قبر فاض بالنِعم و العجائب

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين

447
مشاهدة
0
مشاركة
1
تذكار
عرض الأسبوع عرض شهر كيهك