السبت 6 مارس 2027
نياحة القديس أوسطاسيوس بطريرك أنطاكية.
في مثل هذا اليوم من سنة 53 للشهداء (337م) تنيّح القديس أوسطاسيوس بطريرك أنطاكية. وُلِد في بمفيلية في أواسط القرن الثالث و اشتهر بالفضيلة و العلم، و لما تنيّح بطريرك أنطاكية انتُخب أوسطاسيوس خلفاً له سنة 324م.
و قد ذاعت شهرته بسبب فضائله و علمه الغزير. و حضر مجمع نيقية لمحاكمة أريوس و دافع عن قراراته و بعد المجمع ثار عليه الأساقفة الأريوسيون فدبّروا له مكائد كثيرة لإبعاده عن كرسيه و منها أنهم أغروا امرأة زانية بمال كثير حتى تقول أنه أنجب منها ابناً، فجمعوا مجمعاً حكموا فيه بقطعه من رتبته و أبلغوا قسطنطسن الملك بذلك فصدّق قولهم و نفاه إلى ثراكي (قريبة من فيلبي)، و لما أحس الشعب بقرار الملك ثار ثورة عارمة و كادت تحدث فتنة بسبب ثقتهم في براءته و لكن البطريرك الوديع قام بتهدئتهم و نفّذ قرار النفي بهدوء و لما وصل إلى منفاه عكف على الصلاة و التأمل و وضع الكتب الروحية النافعة و كتب رسائل ضد الأريوسيين حتى تنيّح بسلام.
لا أن الله أراد إظهار براءته و إظهار الحقيقة فمرضت المرأة مرضاً شديداً علمت أنه بسبب اتهامها ظلماً للقديس، فحضرت إلى الكنيسة و أقرّت أمام كل الشعب ببراءة القديس، و أن الأساقفة الأريوسيون هم الذين دفعوها إلى ذلك. أما الأساقفة الأريوسيون الذين تسببوا في نفي البطريرك فقد انتقم منهم الله فأذاقهم مرارة النفي عقاباً على شرّهم.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديسة بربتوا ومن معها.
و فيه أيضاً من سنة 203م استشهدت القدسية بربتوا و معها عدد من النساء و الرجال، و ذلك في عصر الإمبراطور سبتموس ساويرس.
وُلِدَت هذه القديسة سنة 181م بقرطاجنة بشمال إفريقيا و هي تونس حالياً. كانت مثقفة و من أسرة عريقة غنية. تزوجت من رجل شريف و رُزِقَت منه بطفل.
تم القبض عليها و عمرها 22 سنة مع بعض الرجال و النساء بعد أن نالوا سر المعمودية المقدس و صاروا مسيحيين.
أودعوهم السجن حتى ينكروا المسيح، و لكن الله وهب بربتوا بعض الرؤى و الإعلانات فكانت تعزي و تثبّت الآخرين.
حاكموهم لكي ينكروا المسيح و لما تمسكوا بإيمانهم بدأوا يعذبوهم بالعذابات الشديدة، فألقوا بالقديسة بربتوا لبقرة وحشية. نطحتها البقرة بقوة فمزقت ثيابها و ألقتها على الأرض، فتساندت القديسة و حاولت أن تضم أطراف الرداء الممزق لتستر نفسها، فكانت في موتها لا تقل اهتماماً بعفتها عن حياتها. و هذا دليل على محبة المسيحيين الأوائل للعفة و تمسكهم بها، و لما رأت أسرتها تصرخ في ميدان المصارعة قالت لهم:
اثبتوا في الإيمان و أحِبوا بعضكم بعضاً و لا تجزعوا من آلامنا
و بعد سلسلة من العذابات أمر الوالي بقطع رؤوسهم فقبلوا الحكم بفرح، فقطعوا رؤوسهم بالسيف واحداً تلو الآخر و نالوا جميعهم أكاليل الاستشهاد.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين