الاثنين 5 أبريل 2027
صلب ربنا يسوع المسيح بالجسد من أجل خلاص العالم.
في مثل هذا اليوم من سنة 34م صُلِب ربنا يسوع المسيح بالجسد من أجل خلاص العالم، و كانت ظلمة على الأرض كلها من الساعة السادسة إلى الساعة التاسعة، ثم سلّم الرب روحه في يدَي الآب فتشقّقت الصخور، و انشقّ حجاب الهيكل و أتمّ الابن بصليبه الخلاص العجيب.
فليشملنا ببركاته و يعيننا. آمين.
نياحة القديس مكاريوس الكبير أب رهبان برية شيهيت.
و في مثل هذا اليوم من سنة 106 للشهداء (390م)، تنيّح الأب المغبوط اللابس الروح، أب رهبان برية شيهيت، القديس العظيم الأنبا مكاريوس الكبير. وٌلِد هذا القديس في شنشور مركز منوف سنة 300م. كان والده كاهناً اسمه إبراهيم، لم يكُن له ولداً و رأى في رؤيا ملاك الرب يقول له أن الله سيرزقه ولداً يكون ذكره شائعاً في أقطار الأرض، و يصير أباً لبنين روحانيين، و بعد فترة قصيرة رُزِق بهذا القديس فسمّاه مكاريوس (أي الطوباوي). و كان مطيعاً لوالديه، فحلّت عليه نعمة الله. و لما كبر زوّجه والده بغير إرادته، فتظاهر بالمرض أياماً ثم استسمح أباه أن يمضي إلى البرية ليطلب الخلوة و الراحة، فسمح له. و في البرية أبصر رؤيا كأنّ كاروباً ذا أجنحة أمسك بيده و أصعده على رأس الجبل و قال له:
إن الله قد أعطاك هذا الجبل ميراثاً لك و لبنبك من بعدك
لمّا عاد من البرية وجد أن زوجته قد تنيّحت و هي عذراء، و بعد ذلك تنيّح أبواه، فوزّع كل ما تركاه له على الفقراء، و مضى إلى شنشور (المنوفية) و سكن فيها. و لمّا ذاع صيت فضائله أخذوه إلى أسقف أشمون فرسمه قسّاً على شنشور. و كانوا يأتون إليه للتناول من الأسرار المقدسة، و عيّنوا له خادماً ليبيع له عمل يديه و قضاء ما يحتاجه.
و لمّا رأى الشيطان سموّه في الفضيلة أوعز إلى فتاة كانت قد ارتكبت الخطية مع شاب، بأن تدّعي أن القس مكاريوس هو الذي ارتكب معها هذا الشر. فمضى إليه أهل الفتاة و أهانوه و ضربوه و ألزموه بأن يتكفّل بالطفل و أمه. فلمّا أتت ساعة الولادة ظلّت الفتاة 4 أيام مُعَذَّبة و لم تلد حتى اعترفت بافترائها على القديس. فرجع أهل الفتاة يطلبون من القديس المغفرة، فهرب، و مضى إلى برية شيهيت. و هو في ال30 من عمره. و سكن في موضع دير البرموس الحالي. و واظب على الصلاة و الصوم و القراءة و التأمل.
ذهب القديس لزيارة القديس الأنبا أنطونيوس، فاستقبله، و قال له:
و ألبسه إسكيم الرهبنة، و رجع إلى قلايته، فالتفّ حوله كثيرون، و ذاع صيته، و سمع الملوك بكثرة العجائب التي كان يعملها. ثم ظهر له ملاك الرب و أتى به إلى رأس الجبل عند البحيرة الغربية المالحة، و أعلمه بأن يتّخذ له هذا المكان سكناً. فبنى لنفسه قلاية و كنيسة، و هي المعروفة حالياً بدير القديس مكاريوس.إنك عتيد أن تصير مغبوطاً كاسمك
و لما ازدادت عليه حرب العدو، مضى مرة أخرى لأخذ نصائح القديس الأنبا أنطونيوس في ما يتعلّق بحياته الخاصة، و أيضاً فيما يختص بالرهبان الذين تتلمذوا على يديه.
و قد واجه هذا الأب شدائد كثيرة في سبيل دفاعه عن الإيمان القويم في عهد الإمبراطور فالنس الأريوسي، الذي نفاه إلى جزيرة فيَلَة جنوب أسوان، و هناك أنقذ ابنة كاهن الأوثان من شيطان كان يعذّبها، فآمن هو و كل سكّان الجزيرة بالسيد المسيح. و بعدها عاد إلى ديره.
تميّز هذا القديس باتضاعه و محبته لأولاده و طول أناته عليهم، و كان يستر على عيوبهم. حتى جاءه صوت من السماء يقول:
طوباك يا مكاريوس الروحاني يا من تشبّهت بخالقك، تستر العيوب مثله
و لما أكمل جهاده الحسن، حضر القديسان أنطونيوس و باخوميوس و جماعة من الملائكة و القديسين، و استودع روحه الطاهرة بيد الرب عن عمر يناهز ال90 عاماً و مازال جسده بديره العامر ببرية شيهيت.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين
استشهاد القديس دوميكيوس.
و فيه أيضاً من سنة 78 للشهداء (362م)، استشهد القديس دوميكيوس. كان من أهل أنطاكية، عائشاً في النُسك و التقوى، منفرداً في مكان منعزل، و قد ذاع صيته إذ وهبه الله عمل معجزات الشفاء و إخراج الشياطين، فكانت الجموع تتقاطر حوله ملتمسة البركة و الشفاء. و أثناء مرور الإمبراطور يوليانوس الوثني رأى هذه الجموع و عرف بخبر هذا القديس، فغضب و استحضره و قال له:
فأجابه القديس قائلاً:إن كنت تقيم في هذه المغارة لتنال رضى الله، فلماذا تتوخى رضى الناس؟ و لماذا لا تختفي عنهم؟
فلما سمع الإمبراطور إجابته أمر جنوده أن يسدّوا باب المغارة عليه، ففاضت روحه و نال إكليل الشهادة.لقد سلّمت نفسي و جسدي في يدي الله إله السماوات و الأرض الرب يسوع المسيح. و قضيت عدة سنين معتزلاً في هذه المغارة، أما هذه الجماهير الذين يأتون عندي بإيمان قوي فلا أستطيع أن أطردهم
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.