الاثنين 7 ديسمبر 2026
استشهاد القديس صرابامون أسقف نيقيوس.
في مثل هذا اليوم استشهد القديس الأنبا صرابامون أسقف نيقيوس (حالياً زاوية رزين بمركز منوف محافظة المنوفية و هي غير نيقية التي انعقد فيها المجمع المسكونى الأول)، في عهد الإمبراطور دقلديانوس. وُلِدَ هذا القديس بأورشليم باسم سمعان و كان يهودياً يَنتَسِب إلى عائلة القديس إسطفانوس رئيس الشمامسة و أول الشهداء.
توفّي والده و اشتهي سمعان أن يصير مسيحياً فأرشده الرب أن يمضي إلى الأنبا يوحنا أسقف أورشليم. فعرَّفه حقائق الإيمان و سِر التجسد و الفداء و القيامة و الصعود. و بإرشاد من الله مضى إلى الإسكندرية و قَصَد البابا ثاؤنا البطريرك السادس عشر. و لمّا اطمأن إلى إيمانه عمَّده. ثم انفرد للعبادة فترة إلى أن استدعاه البابا القديس بطرس خاتم الشهداء، بعد أن سمع عن تقواه و عِلمه، و استبقاه معه ليساعده في الخدمة.
و لمّا خلا كرسي نيقيوس، رَسَمَه البابا بطرس أسقفاً عليها. ففَرِحَت به رعيّته كثيراً. و أظهر الرب على يديه آيات و عجائب كثيرة. منها أنه كان بجانب مدينته برابي لعبادة الأوثان فتوسّل إلى الرب بصلاة حارة حتى تهدّمت البرابي و غطّاها الماء. و بذلك انتهت عبادة الأصنام من كرسيه. كما أنه استأصل بدعة سابليوس الصعيدي من الإيبارشية.
و لمّا وصل إلى الإمبراطور دقلديانوس، أن القديس أبطل عبادة الأوثان، و أنه ساهرٌ على تعليم شعبه، أمَر بإحضاره إليه إلى أنطاكية. و في الإسكندرية قابله البابا بطرس و جماعة من الكهنة، قبل سفره، و سلَّموا عليه، و وجدوه هادئاً يتمتّع بسلام داخلي و وجهه مثل وجه ملاك. و لمّا وَصَل إلى أنطاكية أمَر الملك بتعذيبه بعذابات شديدة، و بسبب احتماله و صبره و شجاعته أثناء العذاب، دخل كثيرون إلى الإيمان المسيحي. مِمّا جعل الإمبراطور يأمر بالتخلُّص منه و إرساله إلى إريانوس والى أنصنا بصعيد مصر ليعذّبه هناك و يقطع رأسه بالسيف، إن لم يرجع عن رأيه. و عند وصوله إلى الإسكندرية، كان إريانوس موجوداً بها، فأخذه معه في مركب. و عند مرورهم على نيقيوس مقرّ كرسيه، وقفَت المركب، و لم يقدروا أن يحرّكوها من مكانها. فأنزلوه إلى بحري المدينة و قطعوا رأسه. فنال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.