الثلاثاء 8 سبتمبر 2026
تذكار رئيس الملائكة الجليل روفائيل.
في مثل هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار تكريس كنيسة رئيس الملائكة الجليل روفائيل التي كانت خارج الإسكندرية. و ذلك أنه في عهد البابا ثاؤفيلس البطريرك الثالث و العشرين أتت امرأة مؤمنة من روما و معها أولادها و أيقونة كبيرة للملاك الجليل روفائيل. و كانت قد ورثت عن زوجها مالاً كثيراً فأظهرت رغبتها للبابا في بناء عدة كنائس، فأراها مكاناً بَنَت فيه كنيسة، و كرّسها البابا في مثل هذا اليوم على اسم رئيس الملائكة الجليل روفائيل.
و كلمة روفائيل اسم عبري معناه رأفات الله و قد ذُكر في سفر طوبيا أنه هو الملاك الذي رافق الغلام طوبيا في رحلته الناجحة.
شفاعته المقدسة فلتكن معنا. آمين.
استشهاد القديسين أندريانوس ومن معه.
و فيه أيضاً استشهد القديس أندريانوس. كان أحد قادة الجيش. و كان إذا أبصر أحد الشهداء يحتمل العذابات يسأله: (لماذا تفعل بنفسك هذا الفعل؟)، فيجيبه: (من أجل رجاء الحياة الأبدية و الملكوت الذي لا يزول). فالتهب قلبه بمحبة المسيح و محبة الحياة الأبدية السعيدة و تَقَدَّم إلى الملك و اعترف أمامه بالسيد المسيح فعذَّبَه كثيراً ثم سَجَنه مع شهداء كثيرين. فَقَصّت زوجته يوليطة شعرها و تزيّت بزى الرجال و صارت تأتى إلى السجن لتخدمه و تقوِّى عزم زوجها.
و بعد سلسلة من العذابات استشهد القديس أندريانوس و من معه و نالوا أكاليل الشهادة، فنقل بعض المؤمنين الأجساد الطاهرة إلى بيسيدية (إحدى مدن آسيا الصغرى).
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس البابا يوأنس الرابع عشر البطريرك السادس والتسعين من بطاركة الكرازة المرقسية.
و فيه أيضاً من سنة 1302 للشهداء (1586م) تنيَّح القديس البابا يوأنس الرابع عشر البطريرك السادس و التسعون من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ في منفلوط من أبوين مسيحيين ربّياه تربية مسيحية حقيقية. و لمّا كبر اشتاق أن يحيا في نسك الرهبنة، فمضى و ترَّهب بدير البرموس و سار سيرة فاضلة.
و بعد نياحة البابا غبريال السابع اختاروه بطريركاً و رسموه في 20 برمودة 1287 للشهداء (1571م) باسم البابا يوأنس الرابع عشر. و لمّا جلس على السُدَة المرقسية لاقى متاعب كثيرة، منها أن السلطان فرض عليه جزية باهظة فبذل جهداً في تحصيلها من الشعب و أخذ يجول طول البلاد و عرضها لتفقُّد أبنائه و لجَمْع الجزية المفروضة. و في أيامه أيضاً أصدرت الدولة مرسوماً بأن يضع المسيحيون العمائم السوداء فوق رؤوسهم بعد أن كانت زرقاء. و قد جدَّد بابا روما مساعيه لضم الكنيسة القبطية إليه عندما رأى ضيقة الأقباط إلا أن محاولته باءت بالفشل.
و في إحدى المرات توجّه إلى الإسكندرية لافتقاد شعبه و أثناء عودته أحسّ بضَعف شديد، فاتجه إلى بلدة النحراوية حيث تنيَّح بسلام، و دُفن في كنيسة مار جرجس بمدينة برما (إحدى مدن محافظة الغربية) بعد أن جلس على الكرسي المرقسي خمس عشرة سنة و أربعة أشهر و تسعة عشر يوماً. و تم نقل جسده بعد ذلك إلى دير القديسة العذراء مريم الشهير بالسريان ببرية شيهيت.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين