الثلاثاء 9 مارس 2027
وجود رأس القديس يوحنا المعمدان.
في مثل هذا اليوم تم العثور على رأس القديس يوحنا المعمدان في حِمصٌ بالشام، و ذلك أن الفديس يوحنا المعمدان ظهر لأنبا مرتيانوس أسقف حِمٌص في رؤيا و أرشده إلى موضع الرأس فأخذها و احتفل بها بإكرام جزيل.
و قصة رحلة رأس يوحنا المعمدان بدأت عندما قَطَع هيرودس رأسه المقدس بسبب زواجه من هيروديا (متى 14 : 3 ل 12)، ثم أخفى الرأس المقدس في منزله، و ظلت مجهولة زماناً طويلاً حتى أتى رجلان مسيحيان من أهل حِمٌص إلى أورشليم في الصوم الكبير للتبرّك من الأماكن المقدسة، و أمسى عليهما الوقت بالقرب من بيت هيرودس، فناما فظهر القديس يوحنا لأحدهما و أعلمه باسمه و عرّفه بموضع رأسه و أمره أن يحمله معه إلى منزله، فلما استيقظا من نومهما حفرا في الموضع الذي أخبرهما به القديس، فوجدا الرأس المقدس داخل وعاء فخاري. و لما فتحاه صعدت منه رائحة طيبة، و أخذ الرجل الذي رأى الرؤيا الرأس معه إلى منزله، و وضع أمامه قنديلاً، و بعد وفاة هذا الرجل انتقل الرأس من مكان إلى آخر داخل مدينة حِمٌص إلى أن ظهر القديس يوحنا لأنبا مرتيانوس أسقف حِمٌص في أولخر القرن الرابع و أرشده إلى موضع الرأس فأخذها و احتفل بها احتفالاً عظيماً.
بركة القديس يوحنا المعمدان فلتكن معنا. آمين.
نياحة القديس البابا كيرلس السادس البطريرك المائة والسادس عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.
في مثل هذا اليوم أيضاً من سنة 1687 للشهداء الموافق 9 مارس 1971م، تنيّح البابا كيرلس السادس بابا الإسكندرية و بطريرك الكرازة المرقسية ال116.
وُلِد في 8 أغسطس سنة 1902م، الموافق 2 مسرى 1618 للشهداء بمدينة دمنهور من والدين محبين للكنيسة، و المبادئ المسيحية، و دُعي (عازر).
و لما كبر كان يحلو له أن يختلي في غرفته الخاصة، و ينكبّ على دراسة الكتاب المقدس، مواظباً على الاستزادة من علوم الكنيسة و طقوسها و ألحانها.
و بعد أن نال قسطاً من التعليم، اشتاق إلى حياة العبادة و خدمة الله، فالتحق في سنة 1927م بدير البرموس بوادي النطرون، و منذ ذلك الوقت ابتدأت تلمذته للقمص عبد المسيح المسعودي و رُسِم راهباً باسم (مينا) في سنة 1928م، و رُسِم قساً في سنة 1931م. و بعد أن نما في حياة الفضيلة إلى الحد الذي أهّله للتعمق في العبادة و الخلوة الروحية، انفرد متوحداً في مغارة مجاورة للدير سنة 1932م. و بعدها اتخذ من طاحونة من طواحين الهواء الكائنة بجبل المقطم بمصر القديمة مقراً لخلوته و عبادته من سنة 1936م حتى أواخر سنة 1941م. و ظل ينتقل بين كنائس مصر القديمة، إلى أن عُيِّن في ديسمبر سنة 1943م رئيساً لدير الأنبا صموئيل بالقلمون، فازدهر الدير ثانيةً. و في سنة 1947م، تمكّن من بناء كنيسة مارمينا العجايبي بآخر مصر القديمة.
اشتهر بالصلاة الدائمة و الإيمان القوي، فكان يأتي إليه المرضى من جميع أنحاء البلاد فيصلّي لهم فكانوا يُشفون من أمراضهم. و قد أكرمه الله بهذه المعجزات في حياته، و أيضاً بعد نياحته.
اختارته العناية الإلهية بالقرعة الهيكلية ليصير بابا الإسكندرية ال116، فرُسِم في 10 مايو 1959م، الموافق 2 بشنس 1675 شهداء.
في 28 يونية 1959م، قام برسامة بطريرك جاثليق لإثيوبيا و عُقِدَت اتفاقية بين كنيستي مصر و إثيوبيا لتأكيد أواصر المحبة بينهما.
في 27 نوفمبر سنة 1959م، أرسى حجر الأساس لدير الشهيد مارمينا العجايبي بصحراء مريوط، و أعاد له جزءاً من جسده الطاهر، و بنى به كنائس و كاتدرائية عظيمة تشابه في مجدها الكاتدرائية القديمة بالمدينة الأثرية.
و في يناير 1965م، رَاَسَ مؤتمر الكنائس الأرثوذكسية الشرقية في أديس أبابا، و هو يُعتَبَر أول مجمع مسكوني للكنائس الأرثوذكسية غير الخلقدونية في العصور الحديثة.
و في سنة 1967م، عمل الميرون المقدس، و كان حدثاً تاريخياً هاماً، إذ هي المرة ال26 في تاريخ الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.
و في 2 أبريل سنة 1968م، تجلّت العذراء كلّية الطُهر أم النور القديسة مريم، فوق قباب كنيستها في ضاحية الزيتون. و كان إعلاناً سماوياً عظيماً.
و في يونيو 1968م استقبل البابا جسد القديس مارمرقس بعد غيبته عن أرض مصر زهاء 11 قرناً من الزمان، و أودعه في مزار خاص بُنِي خصيصاً تحت مذابح الكاتدرائية العظيمة للقديس مارمرقس التي أنشأها البابا كيرلس السادس، و افتتحها في احتفال عظيم.
لم ينسَ البابا كيرلس السادس يوماً أنه الراهب الفقير مينا. فكان طعامه بسيطاً. و ملابسه كانت بسيطة جداً. و نومه كان قليلاً.
لمّا أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا الزمان الحاضر، مرض قليلاً، و تنيّح في 9 مارس 1971م، و دُفِن أسفل الكاتدرائية المرقسية بالأنبا رويس بالقاهرة. و في 23 نوفمبر 1972م نُقِل جسده إلى دير مارمينا بمريوط، و ذلك تنفيذاً لوصيّته.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.