الاثنين 12 أبريل 2027
شهادة القديسين بقطر وأكاكيوس وداكيوس وإيريني العذراء ومن معهم من رجال ونساء وعذارى.
في مثل هذا اليوم تعيّد الكنيسة بتذكار استشهاد القديسين بقطر و أكاكيوس و داكيوس و إيريني العذراء و من معهم من رجال و نساء و عذارى، هؤلاء كانوا في زمان الملك قسطنطين الكبير و ابنه من بعده. و قد هدموا معابد وثنية و حوّلوها إلى كنائس. و بعد أن تملّك يوليانوس الجاحد، عضّد عبادة الأوثان، و قتل عدداّ كبيراً من المسيحيين. و لمّا عَلِمَ بما فعله هؤلاء القديسون بالبرابي، قبض عليهم، و عذّبهم تارة بالضرب و التعليق، و أخرى بتمشيط أجسادهم بأمشاط من حديد. ثم قطع رؤوسهم، فنالوا إكليل الشهادة.
بركة صلواتهم فلتكن معنا. آمين
نياحة القديس أوكين.
و فيه أيضاً من سنة 96 للشهداء (380م)، تنيّح القديس أوكين. وُلِد بالقلزم (السويس) بالقرب من البحر الأحمر، و كان معاصراً للقديس الأنبا أنطونيوس أب الرهبان، و كانت صناعته التقاط الأصداف و اللآلئ الثمينة من قاع البحر، ليبيعها و يعيش من ثمنها و يتصدّق على الفقراء.
اشتاق إلى حياة الرهبنة. فذهب إلى أحد أديرة الأنبا باخوميوس بالصعيد و ترهّب فيه. و بعد فترة رجع إلى بلده و منها إلى بلاد بين النهرين (العراق)، و معه 70 راهباً تتلمذوا على يديه. و هناك سكن في مغارة بالقرب من نصيبين، و معه تلاميذه و اقتدى به كثيرون حتى بلغوا 250 راهباً، فبنى لهم ديراً، و بذلك أسّس الحياة الرهبانية في تلك البلاد.
و تعرّف على القديس يعقوب، و تنبأ له بأنه سيصبح أسقفاً على نصيبين، فتحققت نبوّته، و نشأت بينهما صداقة روحية قوية.
و صنع الرب على يديه آيات و عجائب و أشفية كثيرة، فذاع صيته و كان سبباً في إيمان كثيرين من الوثنيين.
و لمّا شاخ و قرب موعد نياحته جمع تلاميذه و باركهم و عزّاهم، و رأى أحد تلاميذه ملاكاً قد حضر لأخذ روحه. فصلّى القديس صلاة قصيرة، و أسلم روحه بيد الرب الذي أحبّه، و امتلأت القلاية من رائحة طيب زكي. فصلّى عليه تلاميذه، و دفنوه في ديره بقرب نصيبين. و مازال دير مار أوكين (مار أوجين) موجوداً في سفح جبل الأزل المطل على نصيبين، و هو تابع لكنيسة السريان الأرثوذكس.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.