الأحد 14 مارس 2027
نياحة القديس الأنبا صرابامون قمص دير القديس الأنبا يحنس القصير.
في مثل هذا اليوم تنيّح القديس الأنبا صرابامون. تربى منذ صغره على حياة التقوى و الفضيلة، ثم مضى و ترهّب في دير القديس الأنبا يحنس القصير، و كان حريصاُ على النُسك و العبادة مواظباً على الصوم و الصلاة.
و لما ظهرت فضائله أقاموه قمصاً على الدير، فتزايد في بِرّه و نسكه حتى إنه كان يصوم طوال النهار و ذلك منذ يوم رهبنته حتى يوم نياحته.
و بعد أن قضى سنوات طويلة في تدبير الدير و خدمة الآباء الرهبان، انفرد في قلايته مارس فيها النسك الشديد و القراءة و التأمل.
و لما دنت نياحة هذا الأب ظهر له ملاك الرب في رؤيا و أعطاه صليباً من نار قائلاً له: (خذ هذا بيدك). فقال له القديس: (كيف أستطيع أن أمسك النار بيدي؟) فقال له الملاك: (لا تَخَف لأن السيد المسيح لم يجعل لها عليك سلطاناً). فأخذ الصليب، ثم أعلمه الملاك قائلاً: (تقوَّ و تقرّب من الأسرار المقدسة و بعد 3 أيام سآتي و آخذك). فلما استيقظ من النوم أعلم الآباء بالرؤيا، فبكوا و ودّعوه و سألوه أن يذكرهم. فطلب هو أيضاً إليهم أن يداوموا على ذكره في صلواتهم، ثم تنيّح بسلام عندما كان الآباء حوله، فكفّنوه بإكرام عظيم.بركة صلواته فلتكن معنا. آمين
استشهاد القديسة أوذوكسية.
و فيه أيضاً من سنة 114م، استشهدت القديسة أوذوكسية (كلمة يونانية معناها مُمَجّدة). وُلِدَت هذه القديسة في بعلبك بالشام من أصل سامري. و كانت جميلة فجذبت الكثيرين إلى الخطية و اقتنت أموالاً كثيرة.
و سمع عنها ناسك قديس من القدس اسمه جرمانس، فدخل إليها في صورة الذين اعتادوا الدخول، و وعظها بأقوال رهيبة و مخيفة و ذكّرها بعقاب جهنم. فأجابته قائلة: (هل بعد الموت تُقام هذه الأجساد و تُحاسَب؟) فقال لها: (نعم). فسألته أيضاً: (و ما هو دليلك على ذلك خصوصاً أن توراة موسى لم تذكر هذا الكلام، ولا سمعتُه من آبائي؟). فأثبته لها و أقنعها بالبراهين الشرعية و العقلية . فسألته:
فأجابها القديس:هل إذا رجعت نادمة إلى الله يقبلني؟
فانفتح قلبها على الإيمان، و مضى بها القديس جرمانوس إلى الأنبا ثيئودورس أسقف بعلبك، و اعترفت أمامه بالثالوث الأقدس و بتجسُد الله الكلمة و تابت على يديه و اعترفت بخطاياها فعمّدها.اعلمي أنك إن آمنتِ بالسيد المسيح و أنه جاء إلى العالم من أجل الخطاة و حمل خطايانا بصلبه عنا، ثم قدّمتِ توبة صادقة و اعتمدتِ، يقبلك ولا يذكر لك شيئاً مما صنعتيه، بل تكونين كما كنتِ يوم ولادتك من بطن أمك
و بعد ذلك قامت بتوزيع كل ما تملك على الفقراء و المساكين و مضت إلى بيت للعذارى و جاهدت جهاداً كبيراً و داومت على الصلاة و الصوم و النسك.
إلا أن الشيطان قد حسدها فحرّك بعض الناس و سعوا بها عند الإمبراطور تراجان، فاستدعاها و حاول أن يستميلها لتُنكر الإيمان فرفضت، فأمر بقطع رأسها و نالت إكليل الشهادة.
بركة صلواتها فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.