الأحد 17 يناير 2027
نياحة القديس أبرآم رفيق الأنبا جاورجي.
في مثل هذا اليوم من سنة 409 للشهداء (693م) تنيّح القديس الناسك الأنبا أبرآم رفيق الأنبا جاورجي. وُلد هذا القديس من أبوين مسيحيين تقيين و ربياه على البر و التقوى و عمل الخير لجميع الناس و مات والده و هو صغير. و لما كبر اشتاق إلى حياة الرهبنة، فباركت أمه هذه الرغبة و صلّت إلى الله لكي يقبل تكريسه و رفعت يديها إلى السماء و قالت:
فذهب إلى دير القديس مكاريوس ببرية شيهيت، و تتلمذ للقديس الأنبا يؤانس قمص البرية. و كان يجتهد في الصلاة و الصوم و النسك و الوحدة حتى وصل إلى مرتبة عالية من القداسة.يا رب اقبل مني هذا القربان
و بتدبير من الله تعرّف على القديس جاورجي و صارا صديقين حميمين و عاشا معاً في قلاية بيجيج بالقرب من دير القديس مكاريوس إلى نياحة الأنبا يؤانس قمص شيهيت.
و مرض الأنبا أبرآم مرضاً شديداً دام 18 سنة، احتملها بصبر و شكر. و لما دنت ساعة انتقاله تناول من الأسرار المقدسة، و جاء إليه في رؤيا القديسان مكاريوس الكبير و أنبا يؤانس أبوه الروحي فاستودع روحه الطاهرة في يد الرب الذي أحبه.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمبن.
نياحة القديس أنبافيس.
و فيه أيضاً تنيّح القديس أبا فيس. كان من أهل أدنا التابعة للأشمونين (المنيا). ربّاه والداه تربية مسيحية و بعد نياحتهما عَبَر النيل إلى ناحية الشرق و جاء إلى القديس أباهور بجبل العمود (جبل سوادة شرق المنيا)، فاستقبله القديس أباهور فرحاً و ألبسه إسكيم الرهبنة، فأجهد أبا فيس نفسه بنسكيات كثيرة بلا ملل حتى دعوه: الصبور. و بعد نياحة أبيه الروحي أباهور، قام و عبر النيل إلى ناحية الغرب و انفرد في العبادة في مكان على الشاطئ الغربي للنيل. و في ذات يوم ظهر له السيد المسيح و أعطاه السلام ثم حدد له أساس كنيسة و مكان مجمع للرهبان، و أمره أن يبدأ بالبناء. فاجتمع حوله حوالي 100 أخ و بنوا مجمع الرهبان و الكنيسة، و كان أبا فيس أباً روحياً لهم. و قد احتمل حروباً كثيرة من الشيطان و كان ينتصر عليه بقوة الله. و في أواخر حياته انفرد هو و أحد تلاميذه في مكان يُدعى جبل الملح و هناك أكمل جهاده الصالح و تنيّح بسلام، فأخذ تلميذه الجسد الطاهر و أتى به إلى مجمع الرهبان حيث دفنوه بإكرام عظيم. و قد ظهرت عجائب و أشفية كثيرة من جسده الطاهر. و كانت هذه المنطقة تُدعى قديماً مِنيَة بني خصيب ثم صارت تُدعى منية أبو فيس، و قد حلّت محلّها المنيا حالياً.
بركة صلوات القديس أبا فيس فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.