جاري التحميل...

تذكار شفاء أيوب الصديق.

1 توت 1743

الجمعة 11 سبتمبر 2026

تذكار شفاء أيوب الصديق.

تذكار شفاء أيوب الصديق.

تذكار شفاء أيوب الصديق.
تاريخ التذكار

1 توت

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

رتَّبت الكنيسة أن يكون هذا اليوم تذكاراً لشفاء أيوب البار. و كان يسكن في أرض عوص نسبة إلى جده عوص. و يشهد الكتاب المقدس عن هذا الصديق أنه كان كاملاً و مستقيماً يتّقى الله و يحيد عن الشر (أيوب 1: 1). كما شهد الكتاب عنه أنه كان غنياً جداً في الأموال و المقتنيات (كان هذا الرجل أعظم بنى المشرق) (أيوب 1: 3). تنبّأ أيوب عن مجيء السيد المسيح لفداء البشرية بقوله (أما أنا فقد علمت أن ولييّ حيّ و يظهر على الأرض في آخر الزمان) (أيوب 19: 25). كما كان يؤمن بخلود النفس و الحياة بعد الموت رغم أنه عاش قبل الناموس بزمن طويل فيقول (و بعد أن يُفنى جلدي هذا و بدون جسدي أرى الله) (أيوب 19: 26).

و تميز أيوب في أيام سِعَته بفضائل كثيرة مثل الطهارة كقوله: (عهداً قطعت لعينيّ فكيف أتطلع في عذراء) (أيوب 31: 1)، و الشفقة على الفقراء و المساكين (فتحت للمسافر أبوابي، هل أكلت لقمتي وحدي و لم يأكل منها اليتيم؟ منذ صباه كبر عندي كأب) (أيوب 31: 11). و التمسك بعبادة الله رغم انتشار عبادة الأصنام حوله (إن كنت قد نظرت إلى النور حين أضاء أو إلى القمر يسير بالبهاء و غُوِى قلبي سراً ... لأني أكون قد جحدت الله من فوق) (أيوب 31: 26 – 28). و الاتكال على الله لا على الغنى (إن كنت قد جعلت الذهب أعمدتي أو قلت للإبريز أنت مُتَّكَلي، إن كنت قد فرحت إذ كثرت ثروتي) (أيوب 31: 24)، و التمسك بحياة التوبة المستمرة (إن كنت قد كتمت كالناس ذنبي لإخفاء إثمي في حضني، بل كنت أخبره بعدد خطواتي) (أيوب 31: 34).

سمح الله بالتجارب لأيوب لأنه يعرف أصالة معدنه و قوة إيمانه بالله و لكي يقيم منه معلماً للصبر و الاحتمال إلى آخر الدهور (يعقوب 1: 4). و لمّا أدّت التجربة مهمّتها رفع عنه الله هذه التجربة و عاد أيوب إلى مجده الأول مضاعفاً.

فليعطنا الرب نعمة الاحتمال ببركة صلوات هذا الصديق العظيم آمين.