جاري التحميل...

نياحة القديس بيمن المتوحد.

4 نسيء 1743

الأربعاء 9 سبتمبر 2026

نياحة القديس بيمن المتوحد.

نياحة القديس بيمن المتوحد.

نياحة القديس بيمن المتوحد.
تاريخ التذكار

4 نسيء

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 176 للشهداء (460م) تنيَّح القديس الناسك الأنبا ييمن. وُلِدَ هذا القديس سنة 350م من أسرة تقية، و كان له ستة إخوة و هم (يوحنا و أيوب و يوسف و بائيسوس و يعقوب و إبراهيم). تَرَك جميعهم العالم و انفردوا في برية شيهيت في صوم و صلاة و عبادة، و ذلك نحو سنة 390م. و لمّا أغار البربر على البرية سنة 407م، نزل القديس مع إخوته إلى ترنوط (قرية الطرانة مركز الخطاطبة محافظة البحيرة) و مكثوا في بربا قديمة للأوثان، ثم رجعوا بعدها إلى برية شيهيت. و لمّا أغار البربر ثانيةً سنة 434م، نزل القديس إلى منف ثم عاد إلى شيهيت. أما عند وقوع الغارة الثالثة سنة 444م توجَّه إلى الصعيد حيث تغرَّب هناك فترة طويلة، إلى أن تهيَّأت الظروف و عاد أخيراً إلى شيهيت.

تتلمذ هذا القديس على يدي القديس مكاريوس الكبير و آخَرِين و كان مُحبّاً للسكون و الوحدة و الصمت، و كان يهرب من المجد الباطل، و لم يأكل إلا من تعب يديه، و قد فاق جميع إخوته في سيرته حتى ذاعت سيرته العطرة و عُرِفَت فضائله على مستوى متَّسِع، و شرّفه الله بعمل الآيات الكثيرة، و له تعاليم كثيرة نافعة منها قوله:

إذا رأيت أحداً قد أخطأ فلا تقطع رجاءه، بل أنهِض نَفسه و عَزمه و خفِّف عنه ثقله لينهض

و قوله:

عَلِّم قلبك ما يقوله لسانك

و أيضاً قوله: (إن الصمت من أجل الله جيد كما أن الكلام من أجل الله جيد).

و في أحد الأيام أتاه أحد الزائرين، و كان يخشى أن لا يفتح له إذ كان الوقت صوماً، لكنه قال: (إني لا أعرف أن أغلق في وجه أحد الباب الخشبي، بل إني أجتهد أن أغلق باب لساني). و قال له أخ: (إنني إذا رأيت أخاً سُمعَته رديئة، لا أشاء أن أُدخله عندي، أما إذا كان ذا سمعة جيدة أفرح به). فأجابه القديس:

إن صنعت مع الأخ الجيد صلاحاً فاصنع مع الرديء أضعاف ما تصنعه مع الجيد

و قال أيضاً لآخَر: (إن نحن سترنا خطايا إخوتنا فإن الله يستر علينا خطايانا). و لمّا أكمل هذا الناسك العظيم جهاده تنيَّح شيخاً و شبعان أياماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.