نياحة البابا متاؤس الأول البطريرك السابع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.
5 طوبة 1743
الأربعاء 13 يناير 2027
نياحة البابا متاؤس الأول البطريرك السابع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار
5 طوبة
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 1125 للشهداء (1408م) تنيّح البابا القديس الأنبا متاؤس الأول البطريرك 87 من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلد هذا القديس في بني روح من أعمال الأشمونين (المنيا)، ربّاه أبواه تربية مسيحية حقيقية و تعلّم في كتّاب الكنيسة القراءة و الكتابة، كما حفظ المزامير و المردات. و كان يرعى غنم أبيه. و قد مال إلى النسك و التقشف منذ صباه، ثم ترهب في دير أبو فانا القريب من بلدته و بعد عدة سنوات ذهب و أقام في دير القديسة العذراء المعروف بالمحرّق باسم الراهب متى، و لكثرة فضائله رسموه قساً. ذهب بعد ذلك إلى دير القديس أنطونيوس و كان يخدم شماساً و لم يُعلِم أحداً أنه كاهن. و بينما هو في الهيكل خرجت يد من المذبح و أعطته البخور 3 دفعات، فعلم شيوخ الدير أنه كاهن و أنه لابد أن يصير بطريركاً. هرب من الدير خوفاً من المجد الباطل و ذهب إلى أورشليم و عمل كأجير، و كان يقضي الليل ساهراً في الصلاة، و لما اشتهرت فضائله في أورشليم رجع إلى دير الأنبا أنطونيوس، و كان معاصراً للقديس مرقس الأنطوني، و قد نالتهما سوياً ضيقات كثيرة من الأمير يلبغا والي البلاد. و بعد أن تم الإفراج عنه ذهب إلى دير المحرق و صار قدوة و منفعة للرهبان.
بعد انتقال البابا غبريال ال 7، اجتمع الأساقفة و الأراخنة و استقر رأيهم على اختيار القس متى ليصير بطريركاً. فاختفى عندما سمع الخبر، و بتدبير الله تم العثور عليه. و لما وصل مع الوفد إلى القاهرة و هو حزين، أخذ مقصاً و قص طرف لسانه، لكن الرب شفاه و أطلق لسانه. فتحقق الجميع أنه المختار من الله، فرسموه بطريركاً سنة 1378م.
لما جلس على الكرسي لم يغير شيئاً من نسكه و اتضاعه و صلواته. و اهتم بأديرة الرهبان و الراهبات. كما كان محباً للفقراء مهتماً بقضاء طلباتهم، و لم يُبقِ شيئاً من مال البطريركية، حتى خاصمه البعض و اتهموه بالتبذير، و لكن اقتدى به كثير من الأغنياء في عمل الرحمة.
و كان البابا متؤس عندما يقف على المذبح يلمع وجهه بنور سماوي و يرى السيد المسيح قائماً. و قد وهبه الله موهبة شفاء الأمراض، كما كان حمامة سلام بين ملوك الحبشة و السلطان برقوق ملك مصر، الذي كانت تربطه به صداقة قوية. و قد حلّت بهذا البابا ضيقات كثيرة من خلفاء هذا السلطان.
عرف البابا يوم نياحته و أصيب بحمَّى شديدة انتقل بعدها إلى السماء و له من العمر أكثر من 70 عاماً. و قد جلس على الكرسي 30 عاماً و 5 أشهر و 6 أيام. و دُفن بدير الخندق بمدفن البطاركة أسفل كنيسة القديس الأنبا رويس بالقاهرة. و كان من أشهر قديسي عصره الأنبا رويس و القديس مرقس الأنطوني و القمص إبرآم الأنطوني.
بركة صلوات الجميع فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين