جاري التحميل...

استشهاد القديس بطرس وبولس.

5 أبيب 1743

الأحد 12 يوليو 2026

استشهاد القديس بطرس وبولس.

استشهاد القديس بطرس وبولس.

استشهاد القديس بطرس وبولس.
تاريخ التذكار

5 أبيب

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بعيد الرسل الأطهار. ففي مثل هذا اليوم من سنة 67م استشهد الرسولان العظيمان بطرس و بولس.

وُلِدَ القديس بطرس الرسول في بيت صيدا سنة 13 ق.م. و هو أخو أندراوس و كانا يعملان صيادين. و قد دعاهما السيد المسيح ليتبعاه قائلاً: (هلمَّ ورائي فأجعلكما صيادي الناس فللوقت تركا الشِباك و تبعاه) (متى 4 : 18 – 20) و أصبح بطرس من التلاميذ الاثني عشر.

و عندما سأل السيد المسيح تلاميذه: (و أنتم من تقولون إني أنا؟) أجاب سمعان بطرس و قال: (أنت هو المسيح ابن الله الحي) (متى 16 : 16) و هو الذي سأله جباة الضرائب (أما يوفي معلمكم الدرهمين؟ فقال بلى) و لما دخل البيت سبقه يسوع و قد علم بالأمر فقال له: اذهب إلى البحر وألق صنارة و السمكة التي تطلع أولاً خذها و متى فتحت فاها تجد استاراً فخُذه و أعطِهم عنى و عنك (متى 17 : 24 – 27).

و قد رافق السيد المسيح مع يعقوب بن زبدي و يوحنا أخيه في بعض الأحداث مثل إقامة ابنة يايرس، و التجلي على جبل طابور و في بستان جثسيمانى ليلة آلامه. و قد أنكر السيد المسيح أثناء محاكمته لكنه ندم تائباً فخرج خارجاً و بكى بكاءً مراً (متى 26 : 75) و قد قبل الرب توبته، و أكّد له ثقته في رسوليته حينما ظهر له مع التلاميذ على شاطئ بحر طبرية بعد القيامة و سأله ثلاث مرات: يا سمعان بن يونا أتحبني؟ ... ارعَ غنمي (يوحنا 21).

و عند حلول الروح القدس على التلاميذ و اندهاش الجموع مما حدث، وقف بطرس مع الأحد عشر و رفع صوته و وعظ الحاضرين بكلمات ممسوحة بالروح القدس، (فلما سمعوا نُخِسوا في قلوبهم و قالوا لبطرس و لسائر الرسل ماذا نصنع أيها الرجال الإخوة؟ فقال لهم بطرس: توبوا و ليعتمد كل واحد منكم على اسم يسوع المسيح لغفران الخطايا فتقبلوا عطية الروح القدس. فقبلوا كلامه بفرح و اعتمدوا و انضم في ذلك اليوم نحو ثلاث آلاف نفس) (أعمال الرسل 2 : 1 – 41).

بشّر في فلسطين و فينيقية و آسيا الصغرى و أنطاكية كما طاف في بلاد بنتس و غلاطية و كبادوكية و بيثينية، و في آخر حياته ذهب إلى روما حيث قَبَضَ عليه نيرون و أمر بصلبه، و لشدة تواضعه أبى أن يصلب مثل سيده و طلب أن يصلب منكس الرأس فنال إكليل الشهادة.


أما القديس بولس الرسول فقد وُلِدَ سنة 5م في طرسوس بآسيا الصغرى من أبوين يهوديين من سبط بنيامين، سُمي بالاسم العبراني شاول و الاسم الروماني بولس. كان أبوه فريسياً فنشأ هو فريسياً متحمساً. تلقى تعليمه الديني في أورشليم على يد غمالائيل معلم الناموس. و كان قبل اهتدائه يضطهد المسيحيين في أورشليم بشدة، و قد شاهد رجم إسطفانوس أول الشهداء وكان راضياً بقتله.

و بعد ذلك كان يسطو على الكنيسة و يدخل البيوت و يجُر رجالاً و نساءً و يسلمهم إلى السجن (أعمال الرسل 8 : 3). و لم يكتفِ باضطهادهم في أورشليم، بل أخذ من رئيس الكهنة رسائل إلى دمشق لاضطهاد المسيحيين هناك.

و في الطريق إلى دمشق أعلن له الرب يسوع ذاته، و أرشده إلى ما ينبغي أن يفعله فآمن بالسيد المسيح و اعتمد من يد حنانيا أسقف دمشق (أعمال الرسل 8 : 1 – 22)، و بعد ذلك أمضى ثلاث سنوات في الصحراء العربية، و هي الصحراء المقابلة لدمشق شرقاً، قضاها في خلوة و تأمل و صلاة و دراسة العهد القديم بروح العهد الجديد.

بدأ خدمته حوالي سنة 40م قام خلالها بثلاث رحلات تبشيرية كبرى فخدم في سلوكية و قبرص و آسيا الصغرى و بلاد اليونان. قبض عليه اليهود في أورشليم و أرسله الوالي إلى قيصرية حيث قضى في الأسر سنتين انتظاراً لمحاكمته، ثم رفع دعواه إلى القيصر في روما فأرسلوه إلى هناك حيث قضى سنتين في بيت استأجره لنفسه، و كان يقبل جميع الذين يدخلون إليه كارزاً بملكوت الله، و جال يُعلم الناس الإيمان بالرب يسوع بكل مجاهرة بلا مانع (أعمال الرسل 28 : 30، 31)، و كتب أربع عشرة رسالة ثم أطلق سراحه و رجع لخدمته و لكن سرعان ما ألقى القبض عليه و أُعيد إلى روما مسجوناً سنة 66م و من سجنه في روما كتب آخر رسائله و هي الرسالة الثانية إلى تلميذه تيموثاوس و فيها يقول: (فإني الآن أُسكَب سكيباً و وقت انحلالي قد حضر) (تيموثاوس الثانية 4 : 6 – 8)، ثم أمر نيرون بقطع رأسه بحد السيف فنال إكليل الشهادة.

بركة صلواتهما فلتكن معنا. آمين.