جاري التحميل...

تذكار اجتماع المجمع المسكوني الثاني بمدينة القسطنطينية.

1 أمشير 1743

الاثنين 8 فبراير 2027

تذكار اجتماع المجمع المسكوني الثاني بمدينة القسطنطينية.

تذكار اجتماع المجمع المسكوني الثاني بمدينة القسطنطينية.

تذكار اجتماع المجمع المسكوني الثاني بمدينة القسطنطينية.
تاريخ التذكار

1 أمشير

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم تُعيّد الكنيسة بتذكار انعقاد المجمع المسكوني الثاني في مدينة القسطنطينية عام 381م، 97 للشهداء. و قد حضره 150 أسقفاً بدعوة من الملك ثيئودوسيوس الكبير.

كان من المفترض أن يتراس المجمع البابا تيموثاوس أسقف كرسي الإسكندرية، باعتباره الكرسي المتقدم بين بقية الكراسي الأسقفية في الشرق، لكن البابا تيموثاوس لم يكن قد وصل بعد، فترأس المجمع في بدايته البابا ملاتيوس أسقف أنطاكية لكنه توفى فجأة في أوائل المجمع فترأس القديس غريغوريوس النزينزي المجمع بصفته رئيس أساقفة القسطنطينية.

بقى القديس غريغوريوس النزينزي مترأساً المجمع حتى انتُخب نكتاريوس فترأس المجمع حتى نهايته.

هدف المجمع إلى إكمال ما بدأه مجمع نيقية الأول سنة 325م ففنّد 3 هرطقات عانت منها الكنيسة في تلك الفترة و هي:

  • هرطقة سابيليوس التي تنادي بأن الآب و الابن و الروح القدس أقنوم واحد مثلث الأسماء، ظهر تارة كآب و تارة كابن و أخرى كروح قدس. فنادى آباء المجمع بأنه لا مجال لخلط الثلاثة أقانيم أو هدم الخصائص الأقنومية لهم. و قاموا بتثبيت عقيدة الثالوث القدوس مع مراعاة الحفاظ على الوحدانية و الثالوثية معاً داخل الإله الواحد المثلث الأقانيم
  • هرطقة مكدونيوس أسقف القسطنطينية (و يُعرف بعدو الروح القدس). و قد نادى بأن الروح القدس مخلوق و ليس إلهاً مساوياً للآب و الابن في الجوهر و الألوهية. فدافع الآباء عن ألوهية الروح القدس و برهنوا عليها من الأسفار المقدسة، و أنه رب (كورنثوس الثانية 3 : 17 و 18) و له أعمال إلهية مثل الخلق (مزمور 33 : 6) و التجديد (مزمور 104 : 30) و التقديس (كورنثوس الأولى 6 : 11) و هو يرسل الرسل مثل السيد المسيح (أعمال الرسل 13 : 2) و يرشد إلى الإله الحق (يوحنا 16 : 15) و من يجربه يكذب على الله (أعمال الرسل 5 : 4 و 9) و التجديف عليه لا يُغتفر (متى 12 : 32). و دحضوا أفكار مكدونيوس و من تبعه و حرموه و من يقول بِقَوله.
  • هرطقة أبوليناريوس أسقف اللاذقية الذي أنكر وجود نفس عاقلة في المسيح ابن الله المتجسد و أن اللوغوس حل محلها. و بهذا يكون السيد المسيح حسب زعمه قد اتخذ له طبيعة بشرية ناقصة لا تشمل النفس الإنسانية العاقلة. و قد فنّد الآباء هذه البدعة أيضاً و قالوا أن أبوليناريوس بهرطقته هذه يكون قد شوّه عملية الفداء و الخلاص لأن الكلمة المتجسد لكي يكون مخلّصاً و فادياً للإنسان بكامله اتخذ طبيعتنا كاملة بنفس بشرية عاقلة أن ما لم يُتّخَذ لا يخلص.
  • أدان المجمع كل هذه الهرطقات و بخاصة هرطقات الإفنوميين أو الآنوميين و الآريوسيين و النصف آريوسيين و محاربي الروح القدس و السابليين و المركلوسيين و الفوتينيين و الأبوليناريين.

    و أقرّ المجمع قانون إيمان يُكمل بقانون نيقية من أول (نعم نؤمن بالروح القدس ...) حدّد فيه المساواة في الجوهر للأقانيم الإلهية الثلاثة و أزلية هذه الأقانيم ضد أقوال السابيلية و الإفنومية و الآريوسية و تجسد الابن الكامل و إنسانيته التامة ضد أبوليناريوس و ألوهية الروح القدس ضد مكدونيوس و أتباعه أعداء الروح القدس.

    و أصبح قانون إيمان مجمع القسطنطينية الأول مع قانون إيمان نيقية هو قانون الإيمان الرسمي للكنيسة في الشرق و الغرب.

    بركة صلوات هؤلاء الآباء القديسين فلتكن معنا. آمبن.