جاري التحميل...

استشهاد الأنبا ببنوده من البندارة.

6 بشنس 1743

الجمعة 14 مايو 2027

استشهاد الأنبا ببنوده من البندارة.

استشهاد الأنبا ببنوده من البندارة.

استشهاد الأنبا ببنوده من البندارة.
تاريخ التذكار

6 بشنس

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 20 للشهداء (304م)، استشهد القديس الأنبا ببنودة، و كان من بلدة البندارة. و هو من أصل كريم. كان يحيا حياة العبادة و الفضيلة و مخافة الله، و يعمل بالزراعة. و حدث أن ظهر له ملاك الرب يدعوه لنيل إكليل الشهادة. ففرح بالدعوة و وزّع أمواله على الفقراء ثم ذهب إلى الإسكندرية و اعترف أمام واليها بالسيد المسيح.

و قد عذّبه الوالي كثيراً، و كان ملاك الرب يشفيه. و في السجن شفى عيني ابن السجّان, فآمن السجّان بالسيد المسيح و اعترف بإيمانه أمام الوالي الذي أمر بقطع رأسه هو و أهل بيته.

و عندما أخذ الوالي القديس ببنودة ليرفع البخور للصنم، صلّى فتكلّم الشيطان داخل الصنم، و في الحال سقطت جميع الأصنام، و لمّا رأى الجمع ذلك اعترفوا بالسيد المسيح.

ثم أمر الوالي بسجن القديس بغير طعام ولا شراب حتى يموت. و بعد 15 يوماً أخرجوه من السجن و أوقفوه أمام الوالي، و كان وجهه مضيئاً. و حاول الوالي أن يثنيه عن عزمه لكي يبخّر للصنم، و إذ لم يوافق، علّقوه من رجليه و ربطوا حجراً كبيراً في رقبته، فنزل رئيس الملائكة ميخائيل و خلّصه.

و كان بين الجموع امرأة تحمل طفلاً مصاباً بالجدري و فاقد البصر، أخذت من دماء هذا القديس و دهنت ابنها، فبرئ في الحال، فمجّدت الله و آمنت بالرب يسوع. و لمّا علم الوالي أمر بقَطع رأسها هي و ولدها، فنالا إكليل الشهادة. و إذ رأى الوالي شيخوخة القديس قال له: (إنك شيخ عاقل تصلح أن تكون مشيراً للملك دقلديانوس)، فأجابه:

أنا جندي للملك الحقيقي يسوع المسيح

فأمر الوالي أن يقيّدوه و يطرحوه للأسود، فسجدت له. فظَنّ الوالي أن هذا من عمل السحر و قال له: (أيها الرجل الساحر الماكر، لقد ضَلَّلت الناس بإلهك يسوع المسيح) فأجابه القديس:

إنك من الآن تصير أخرس حتى تعترف بالرب يسوع

و لمّا لم يقدر على الكلام أشار بيده دلالة على اعترافه، فانحلّت عقدة لسانه. و قام و قبّل رأس القديس و قال له:

إنك رجل تقي و شيخ وقور، و الآن قُم نمضي لنأكل و نشرب، لكي تطيب نفسك كي ما ترفع البخور للآلهة

و لمّا لم يقبل أن يذهب معه إلى بيته، أمر أن يرشقوا جسده بالدبابيس الحديدية و يلقوه في السجن.

و هناك التقى بالقديس توماس الذي من شندلات (إحدى قرى محافظة الغربية) و القديس شنوسي الذي من بلكيم (إحدى قرى محافظة الغربية). و في الغد وضعوه في إناء به زفت و كبريت و زيت و أوقدوا تحته النار، بعد أن وضعوا الخل و الجير في أنفه و في فمه. فتحمّل القديس هذا العذاب، ثم نزل الملاك ميخائيل، و أقام القديس سليماً.

و كان أريانوس والي أنصنا حاضراً، فتعجّب مما رأى. و في الغد جلس أريانوس و أمر القديس أن يبخّر للآلهة، فأبى، و اعترف أمامه بالسيد المسيح فغضب أريانوس و أمر أن يعلّقوه على شجرة، و أن يوضَع حجر كبير في رجليه حتى تنفصل رقبته. فظهر له ملاك الرب و خلّصه، فاغتاظ أريانوس ثم ألقاه في السجن. و لمّا أعيته الحيَل أمر بقَطع رأسه. فنال إكليل الشهادة. فأخذ المؤمنون جسده و كفّنوه و أرسلوه إلى بلده، فلمّا وصل استقبله الشعب و وضعوه في البيعة، و ظهرت منه آيات و عجائب كثيرة. و قد نُقِل جسده إلى بلدة القرشية و منها إلى سنباط.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.