جاري التحميل...

نياحة القديس مكاريوس الإسكندري.

6 بشنس 1743

الجمعة 14 مايو 2027

نياحة القديس مكاريوس الإسكندري.

نياحة القديس مكاريوس الإسكندري.

نياحة القديس مكاريوس الإسكندري.
تاريخ التذكار

6 بشنس

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 109 للشهداء (393م)، تنيّح القديس مكاريوس الإسكندري أحد ال3 مقارات. وُلِد بالإسكندرية سنة 296م من أسرة فقيرة. و كان يعمل أولاً خبازاً، يصنع الفطائر و الحلوى و يبيعها. نال سر المعمودية المقدسة في ال30 من عمره، فتقوّى بالنعمة، و كان يسمع عن أخبار النسّاك و الرهبان.

فقام بزيارة القديس أنطونيوس أب الرهبان سنة 335م. و عند عودته قصد برية نتريا (محافظة البحيرة) و كان عمره وقتئذ 38 سنة تقريباً. كانت المنطقة عامرة بالقلالي الرهبانية التي أسّسها القديس آمون سنة 315م تقريباً. تتلمذ على يد القديس آمون لمدة عامين حتى تنيّح سنة 337م، ثم على يد خليفته القديس بامو الذي استلم رئاسة الدير سنة 340م.

و لمّا تعمّقت حياة مكاريوس النسكية، و نما في جهاده مضى إلى دير طبانسين، حيث تنكّر في زي خادم. فلمّا رآه رئيس الدير أنه شيخ، منعه لعدم مقدرته على الحياة الشاقة. و بعد إلحاح قبله، و كان ذلك في الصوم الأربعيني، فكان يصوم أسبوعاً أسبوعاً و يفطر على ورق الكرنب كل يوم أحد، علاوة على سهره و شغل اليد.

و قد أدّى ذلك إلى إصابته بضَعف شديد إضافة إلى أنه أصبح نحيف الجسم للغاية. فتذمّر الرهبان و قالوا للقديس باخوميوس أب الشركة:

أخرِج هذا الرجل من هنا لأن ليس له جسداً

أمّا باخوم فعرفه بإرشاد إلهي. و لمّا اكتُشِف أمره ذهب و توحّد بمنطقة القلالي (سيليا)، و التي تبعد عن نتريا بنحو 20 كيلومتراً، و كان القديس إيسوذوروس قسّاً للقلالي.

و في سنة 355م رسموا القديس مكاريوس قسّاً و سلّموه رئاسة القلالي بدلاً من القديس إيسوذوروس، الذي ذهب إلى شيهيت لمساعدة القديس مكاريوس الكبير، كما أنه بعد نياحة القديس بامو سنة 373م، استلم مكاريوس الإسكندري رئاسة منطقة نتريا، و ذلك لأن القلالي و نتريا كاتنا قد أصبحتا متلاصقتين بعد أن زاد عدد الرهبان فيهما.

و استمر هكذا حتى نياحته سنة 393م. كما أن هذا القديس نُفِي مع القديس مكاريوس الكبير إلى جزيرة فيلة على يد فالنس الإمبراطور الأريوسي، و قد وهب الله لهذا القديس نعمة عمل المعحزات، و كان ذا طابع مرِح ممزوجاً بالبساطة و اللطف. و لمّا أكمل سعيه الصالح و جهاده الحسن تنيّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.