نياحة القديس الأنبا بولا الطموهي.
7 بابه 1743
السبت 17 أكتوبر 2026
نياحة القديس الأنبا بولا الطموهي.
تاريخ التذكار
7 بابه
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم من سنة 134 للشهداء (418م) تنيَّح القديس العظيم الأنبا بولا الطموهي. و قد وُلِدَ هذا القديس ببلدة طموه (إحدى قرى محافظة الجيزة على شاطىء النيل)، و منذ حداثته مال إلى العبادة و الانفراد، فذهب مع تلميذه حزقيال إلى جبل أنصنا (حالياً قرية الشيخ عبادة على الشاطىء الشرقي للنيل مقابل ملوي). و من عِظَم محبته للمسيح أضنَى جسده بكثرة النسك و الأصوام، حتى ظهر له الرب يسوع المسيح قائلاً:
فقال له في اتضاع:كفاكَ تعباً يا حبيبي بولا
فعزّاه الرب و قوّاه ثم صعد إلى السماء.دعني يا سيدي أُتعِب جسدي من أجلك كما تَعِبتَ أنت من أجل جنس البشر و أنت الإله الحقيقي مُتَ عنا نحن الخطاة غير المستحقين
ثم مضى البار الأنبا بيشوي إلى جبل أنصنا بعد غارة البربر الأولى على برية شيهيت سنة 407م، و استقبله القديس بولا بفرح. لأن ملاك الرب كان قد ظهر له و قال له: (إن جسدك سيكون مع جسد الأنبا بيشوي). و قد تمّ قول الملاك، إذ تنيَّح الأنبا بيشوي في 7 أبيب 133 للشهداء (417م) و دُفِن جسده هناك و بعده بثلاثة شهور تنيَّح القديس الأنبا بولا و وضعوا جسده بجوار جسد الأنبا بيشوي.
و في زمان بطريركية البابا يوساب الأول في الفترة من سنة 830م إلى سنة 849م، أراد هذا البابا نقل جسد الأنبا بيشوي إلى ديره بشيهيت ليكون بين أولاده. و لمّا قام المُكَلَّفون بهذه المهمة، بوضع جسد الأنبا بيشوي في السفينة، تعطّلت عن المسير. و كان هناك شيخ قديس يُدعى أرميا، أخبرهم أن المركب لن تستطيع المسير بجسد الأنبا بيشوي وحده لأنه كان يوجد عهد بين القديسين الأنبا بيشوي و الأنبا بولا من قِبَل الله، أن يظلّا غير مفترقَيْن في أيام غربتهما على الأرض و بعد نياحتهما. فرجعوا و حملوا جسد الأنبا بولا و وضعوه في السفينة، بجوار جسد صديقه الأنبا بيشوي، فسارت السفينة بسلام، فسبحوا الله و مجّدوا القديسين العظيمَيْن. و لمّا وصلوا بهما إلى دير الأنبا بيشوي ببرية شيهيت، وضعوهما في صندوق واحد مع بعضهما داخل كنيسة الأنبا بيشوي. و ما زالا يرقدان معاً داخل مقصورة جميلة تظهر منها بعض المعجزات و الأشفية.
بركة صلواتهما فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبديا آمين.