جاري التحميل...

نياحة القديس متاؤس الفاخوري بجبل أصفون بإسنا.

7 كيهك 1743

الأربعاء 16 ديسمبر 2026

نياحة القديس متاؤس الفاخوري بجبل أصفون بإسنا.

نياحة القديس متاؤس الفاخوري بجبل أصفون بإسنا.

نياحة القديس متاؤس الفاخوري بجبل أصفون بإسنا.
تاريخ التذكار

7 كيهك

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس العظيم الأنبا متاؤس الفاخوري رئيس دير جبل أصفون القريب من مدينة إسنا (لم تَذكُر السيرة العَصر الذي عاش فيه و لا السنة التي تنيَّح فيها و لكن بعض المصادر تحدّد أنه عاش في القرن الثامن الميلادي، في عهد البابا ألكسندروس الثاني البطريرك 43 من سنة 704 – 729 م)، و كان هذا القديس من فَرط تواضعه يُلقِّب نفسه (متى المسكين). وُلِدَ هذا القديس من أبوين مسيحيين، و كان والده يشتغل بصناعة الفخار و قد ربّاه والداه تربية مسيحية حقيقية، و كان منذ شبابه المبكر يتردّد على الأديرة و يتعلّم الحياة الروحية من الرهبان. اشتاق إلى حياة الرهبنة، فذهب إلى أحد أديرة القديس باخوميوس القريبة من إسنا، و طَلَب من الأب مرقس رئيس الدير أن يقبله تحت إرشاده. فَقبِلَهُ، و بعد قليل ألبسه إسكيم الرهبنة.

بدأ الراهب متاؤس حياته الرهبانية بجهادات نُسكية قوية، و كان محبّاً للصلاة و الوِحدة، فعمل لنفسه مغارة بالجبل بالقرب من الدير و انفرد فيها عابداً مصلياً. بعد نياحة الأب مرقس اختار الرهبان الأب متاؤس ليكون أباً و رئيساً للدير. و لمّا تقلّد هذه المسئولية، قام بمهام عمله خير قيام و عمّر كثيراً في الدير حتى تسمَّى هذا الدير باسمه بعد نياحته، و دُفن جسده فيه. و قد ذكر المقريزي هذا الدير بقوله: (يوجد بأصفون دير كبير و رهبانه معروفون بالعِلم و المهارة و هو من أديرة الصعيد الآيلة للاندثار بعد كثرة عمارتها و وفرة أعداد رهبانها). و بجانب النهضة الرهبانية و العمرانية الضخمة التي قام بها الأب متاؤس في ديره فقد منحه الله مواهب كثيرة مثل شفاء الأمراض و إخراج الشياطين و إقامة الموتى و عِلم الغيب حتى ذاع صيت قداسته في كل البلاد المحيطة. و قد بلغ من قداسة هذا الأب أن الوحوش كانت تأنس إليه و تتناول طعامها من يديه. و لمّا أكمل سعيه الطاهر تنيَّح بسلام. و ما زال جسده موجوداً في مقصورة خشبية جميلة صغيرة خاصة بجوار مدخل حصن الدير القديم.

                                                                             بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.