استشهاد القديس متياس الرسول.
8 برمهات 1743
الأربعاء 17 مارس 2027
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم من سنة 68م، استشهد القديس متياس الرسول. وُلِد هذا القديس بإقليم الجليل، و كان من المرافقين للرسل، و هو الذي اُختير بدلاً من يهوذا الإسخريوطي في اجتماع عليّة صهيون، عندما قال معلمنا بطرس الرسول: (أيها الرجال الإخوة كان ينبغي أن يتم هذا المكتوب في سفر المزامير: لتَضِر داره خراباً ولا يكُن فيها ساكن و ليأخذ وظيفته آخَر).
فينبغي أن الرجال الذين اجتمعوا معنا كل الزمان الذي فيه دخل إلينا الرب يسوع وخرج، منذ معمودية يوحنا إلى اليوم الذي ارتفع فيه عنا، يصير واحد منهم شاهدا معنا بقيامته». فأقاموا اثنين: يوسف الذي يدعى بارسابا الملقب يوستس، ومتياس. وصلوا قائلين: «أيها الرب العارف قلوب الجميع، عين أنت من هذين الاثنين أيا اخترته، ليأخذ قرعة هذه الخدمة والرسالة التي تعداها يهوذا ليذهب إلى مكانه». ثم ألقوا قرعتهم، فوقعت القرعة على متياس، فحسب مع الأحد عشر رسولا.و بعد هذا امتلأ متياس من الروح القدس الذي حلّ على الرسل في يوم الخمسين، و بشّر في اليهودية و السامرة و الكبادوكية، كما قيل أيضاً أنه ذهب لمدينة آكلي لحوم البشر.و ذهب ليكرز بالإنجيل حتى وصل إلى مدينة برطس، و نادى فيها ببشارة الإنجيل، فقبض عليه أهلها، إذ لم يقبلوا الكلمة، و أودعوه السجن. فصلّى القديس متياس متشفّعاً بالقديسة العذراء مريم، فأتت على سحابة، و بمجرّد دخواها المدينة تحوّل كل ما فيها من حديد إلى حالة سيولة (كالشمع). فتوجَّهَت إلى السجن، و أخرجَت متياس الرسول و المسجونين معه من أجل الإيمان، و لما سمع والي المدينة بما حدث، طلب أن يرى العذراء القديسة مريم، فأتت إليه هي و القديس متياس الرسول، و أبرأَت ابنه الذي كان فاقد العقل، فآمن هو و كل أهل المدينة. و صلّت القديسة العذراء فعاد الحديد إلى طبيعته، و ارتفعَت القديسة العذراء مريم على سحابة نورانية. أما القديس متياس الرسول فعمّد جميع أهل المدينة و مكث عندهم يعلّمهم، ثم رسم لهم كهنة، و بعد أن اطمأنّ عليهم تركهم ليستأنف طريق كرازته.
ثم انطلق إلى دمشق و بشّرها بالسيد المسيح، فغضب أهل المدينة، و قبضوا عليه و عذّبوه و وضعوه على سرير حديد و أوقدوا النار تحته، فلم تؤذِه بل كان وجهه يتلألأ بالنور كالشمس. فتعجّبوا من ذلك و آمنوا بالرب يسوع على يديّ هذا القديس فعمّدهم و رسم لهم كهنة و أقام عندهم أياماً كثيرة. و رجع القديس إلى أورشليم فرجمه اليهود و نال إكليل الشهادة.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين