جاري التحميل...

نياحة القديس الأنبا بيشوي.

8 أبيب 1743

الأربعاء 15 يوليو 2026

نياحة القديس الأنبا بيشوي.

نياحة القديس الأنبا بيشوي.

نياحة القديس الأنبا بيشوي.
تاريخ التذكار

8 أبيب

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 133 للشهداء ( 417م ) تنيَّح القديس العظيم الأنبا بيشوي حبيب مخلصنا الصالح. وُلِدَ هذا القديس في شنشا بمحافظة المنوفية سنة 320م. و كان له خمسة إخوة بنين، تنيَّح والدهم فربّتهم والدتهم. رأت الأم ملاكاً يطلب منها قائلاً: (إن الرب يقول لك أعطيني أحد أولادك ليكون خادماً له)، فقالت له: (الذي يريده الرب يأخذه). فمَدّ الملاك يده على القديس، فقالت له الأم: (إنه نحيف الجسم). فقال لها الملاك: (إن قوة الرب في الضعف تُكْمَلُ).

لما بلغ العشرين من عمره مضى و ترَّهب عند القديس الأنبا بموا بشيهيت. فعكف على العبادة و النسك مدة ثلاث سنوات، فنما في الفضيلة و التهب قلبه حُباً لله. و بعد نياحة معلّمه انفرد في مغارة، و كان يربط شعره بحَبل في سقف المغارة حتى إذا غلبه النعاس يصحو. و كان يصوم أسبوعاً أسبوعاً. و قد حفظ كثيراً من أسفار الكتاب المقدس، و بصفة خاصة سفر إرميا، الذي كان يأتي إليه ليفسّر له ما صعب عليه، لذلك يدعى بيشوي الإرمي.

ظهر له السيد المسيح و قال له: (يا مختاري بيشوي، السلام لك، قد نَظَرتُ تعبك و جهادك، و ها أنا أكون معك). فأجابه: (أنت الذي تعبت معي يارب، أما أنا فلم أتعب البَتّة). و في مرة ثانية قال له الرب: (افرح يا مختاري بيشوي، أتنظر هذا الجبل؟ سوف يمتلىء بالرهبان و يعبدونني). فقال له القديس: (أتعولهم يارب؟)، أجاب الرب: (إن أحبوا بعضهم بعضاً، و حفظوا وصاياي، فإنني أعولهم).

دفعةً ظهر له الرب، فأخذ ماء و غسل قدميه، فعرفه من موضع المسامير. ثم عزّاه الرب و باركه. فشرب القديس من الماء و لما جاء تلميذه طلب منه أن يشرب من الماء، فلما توانى وجد الإناء فارغاً. فندم التلميذ على عدم طاعته لمعلمه.

طلب منه الآباء أن يروا الرب مثله، فوعدهم الرب بظهوره لهم عند الجبل، فانطلق الجميع للقاء السيد المسيح. و تأخر القديس لشيخوخته، فرأى شيخاً عاجزاً طلب منه أن يحمله. و بالفعل حمله القديس و سار به و لم يشعر بالتعب. ثم بدأ الحِمل يزيد فأدرك أنه يحمل السيد المسيح. فتطلّع إليه و هو يقول: (السماء لا تَسَعك و الأرض ترتَجّ من جلالك، فكيف يحملك خاطىء مثلي؟). فقال له الرب: (لأنك حملتني يا حبيبي بيشوي فإن جسدك لن يرى فساداً). و إذ عرف الإخوة ما حدث حزنوا لأنهم عبروا بالشيخ و لم يعرفوا أنه المسيح، و هكذا خسروا لقاء الرب الذي يظهر للرحماء على الضعفاء.

زاره القديس أفرام السرياني، فكانا يعظّمان الله دون مترجم. و قد ترك مار أفرام عصاه بالقرب من مغارة القديس فصارت شجرة مار أفرام. و لما عرف أحد الإخوة بقدومه جاء ليلحق به و ينال بركته، و لكن القديس بيشوي ناداه و قال له عنه أنه قد حملته سحابة. و مازالت شجرة مار أفرام موجودة في دير السريان العامر.

ترك القديس شيهيت أثناء غارة البربر الأولى سنة 407م و مضى إلى أنصنا، و هي قرية الشيخ عبادة شرقي ملوي، و سكن هناك مع الأنبا بولا الطموهي و لم يفترقا حتى نياحتهما.

و لما أكمل جهاده تنيَّح سنة 417م و دُفن في حصن منية السقار بجوار أنصنا. و في زمن بطريركية الأنبا يوساب الأول البطريرك 52 في القرن التاسع أعيد الجسدان إلى شيهيت بديره الحالي.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.