نياحة القديس سلوانس الراهب.
1 برمودة 1743
الجمعة 9 أبريل 2027
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم تنيّح الأب القديس سلوانس الراهب. ترهّب هذا القديس منذ صغره على يد القديس الأنبا مكاريوس الكبير ببرية شيهيت. و سار في كل طريق ضيّق، بالصوم الطويل و السهر الكثير و النُسك الزائد و الاتضاع و المحبة. و قد ترك البرية سنة 407م، أثناء غارة البربر الأولى، و ذهب إلى سيناء ثم عاد إلى شيهيت حيث أكمل جهاده فيها.
و في أحد الأيام سقط على وجهه و ظَلَّ هكذا لفترة طويلة، و لمّا رفع رأسه، سأله إخوته بإلحاح أن يحكي لهم ما حدث معه. فقال لهم:
هذا و قد كان القديس سلوانس عَمَّالاً، و كان يوصي أولاده أن يهتموا بعمل اليد، و يداوموا على الصلاة و القراءة.اختُطِف عقلي إلى الفردوس فرأيت هناك كثيراً من العلمانيين، و بعدها مضوا بي إلى مواضع العذاب فرأيتُ كثيراً من الرهبان يُساقون إلى هناك. فلما رأيت ذلك بكيتُ. فأتى إليّ ملاك نوراني و قال لي: (اسمع منّي لأعرّفك حقيقة ما رأيتَ، الرهبان الذين يساقون إلى الجحيم هم الذين دفعوا ذواتهم إلى محبة القنية و التمسك برأيهم و تركوا عنهم تسبيح الله و قراءة كتابه المقدس، و أما العلمانيون الذين مضوا إلى النعيم فهُم الصابرون الشاكرون للرب على كل ما يحدث لهم)
و في أحد الأيام جاء إلى الدير راهب، فوجد الرهبان يعملون بأيديهم، فقال لهم:
فقال القديس لتلميذه:لا تعملوا للطعام الفاني فإن مريم اختارت النصيب الصالح
و في موعد الطعام، تناول الرهبان طعامهم دون أن يدعو ذلك الراهب الضيف، فخرج من قلايته و سأل القديس: (لماذا لم تدعُني لتناول الطعام مع الإخوة؟) فقال له القديس: (أنت رجُل روحاني لا تحتاج إلى الطعام، أما نحن فنعمل لنأكل). فعلم الراهب أنه أخطأ، فضرب ميطانية مستغفراً. فأجابه القديس:أعطِ الأخ كتاباً و أدخِله قلاية
فانتفع الأخ. و قد وضع هذا القديس أقوالاً نافعة في الجهاد الروحي. و لما أكمل جهاده، أعلمه الله بموعد نياحته، فاستدعى الآباء الرهبان و سألهم الصلاة من أجله، ثم تنيّح بسلام.يا بُنيَّ لابد لمريم أن تحتاج لمرثا، لأن بمرثا مُدِحَت مريم
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين