نياحة القديس بيمن المعترف.
9 كيهك 1743
الجمعة 18 ديسمبر 2026
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس بيمن المعترف الشهيد بدون سفك دم. وُلِدَ بإحدى بلاد الأشمونين (منية بني خصيب محافظة المنيا). و لمّا كبر عمل وكيلاً لأعمال أحد الأراخنة. و لطهارته و تقواه أحبّه الجميع. و لاحتقاره أباطيل العالم، تَرَك عمله و قَصَد ديراً في تلك النواحي ليترَّهب فيه. و لمّا علم الأرخن مضى إليه و سأله العودة إلى خدمته، فرفض. و استمر في رهبنته و عبادته.
ثم رغب أن يكون شهيداً، فمضى إلى أنصنا و وجد كثيرين من المسيحيين يُعذَّبون على اسم المسيح فتقدّم هو أيضاً و اعترف بالسيد المسيح فعذَّبوه عذاباً بالضرب و الحرق و تقطيع الأعضاء و العصر بالهنبازين، و كان السيد المسيح يشفيه و يقوّيه. و في ما هو على هذه الحال، مَلك قسطنطين الكبير و أمر بإخراج كل الذين في السجون بسبب الإيمان. فظهر السيد المسيح لهذا القديس و أمَرَه أن يخبر جميع المسجونين بأنه قد حَسِبَهم في جُملة الشهداء و دعاهم مُعتَرِفِين.
و لمّا خرج القديس بيمن من السجن، سكن في دير خارج الأشمونين و أنعم عليه الرب بموهبة الشفاء، فشاع ذكره. و حدث أن مرضت ملكة روما بمرض عضال استعصى شفاؤه، فأتت إلى أنصنا، و صحبها الوالي و رجاله إلى حيث يوجد القديس بيمن. و لمّا أعلموه بحضورها لم يبادر للقائها بل قال: (ماذا لي مع ملوك العالم؟). و لمّا ألحَّ عليه الإخوة خرج إليها، فلما رأته خرَّت عند قدميه، و صلّى القديس من أجلها، فبرئت في الحال. و لمّا تقدَّم في الأيام مرض فجمع الرهبان و أعلمهم أنه قد حان الوقت ليمضى إلى الرب و أوصاهم وصايا نافعة، ثم أسلم الروح. فحزن عليه الجميع و كفَّنوه بإكرام جزيل. و قد حدثت من جسده آيات شفاء عديدة.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.