نياحة القديس البابا يوأنس الحادي عشر البطريرك التاسع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.
9 بشنس 1743
الأحد 17 مايو 2026
نياحة القديس البابا يوأنس الحادي عشر البطريرك التاسع والثمانين من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار
9 بشنس
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 1168 للشهداء (1452م)، تنيّح القديس البابا يوأنس ال11 البطريرك ال89 من بطاركة الكرازة المرقسية. و كان يُدعى القس (الأسعد أبو الفرج). و كان كاهناً لكنيسة الشهيد مرقوريوس أبي سيفين بمصر القديمة. و قد تمّت رسامته في يوم 16 بشنس سنة 1143 للشهداء (1427م). كانت إقامته بالقلاية البطريركية بحارة زويلة. عاصَر من الملوك: (الأشرف) و (العزيز) و (الظاهر) و (المنصور). و في بداية حبريّته حدث زلزال ثم فيضان ناقص و غلاء فاحش استمر سنتين و تفشّى الطاعون.
و في أيام هذا البابا أيضاً أرسل ملك الحبشة رسالة إلى السلطان في مصر يرجوه فيها رفع المظالم عن المسيحيين. إلا أن السلطان و الأمراء غضبوا من الرسالة إذ أحسّوا أن مظالمهم قد شاعت خارج الحدود المصرية. فأرسل إلى ملك الحبشة يرفض ما جاء بالرسالة. و لمّا وصل هذا الردّ، استشاط الملك غضباً و احتجز حاملي رسالة السلطان، بعد أن قُتِل ملك المسلمين في الحبشة. و عند وصول هذه الأخبار إلى السلطان ثار و استدعى البابا و أمر بضربه، ثم فرض عليه أن يكتب خطاباً إلى الملك الحبشي يعرّفه بكل ما أصابه، كما يوضّح فيه تهديد السلطان بإبادة الأقباط انتقاماً لكل ما قد يصيبه من تضييق على مسلمي بلاده، و يطالبه بإعادة الوفد السلطاني إلى مصر بغير تأخير. و عند وصول الخطاب استدعى ملك الحبشة رئيس الوفد و أغدق عليه العطايا و لكن ماطله في الإذن له بالعودة. ثم سمح له بالعودة بعد غياب دام 4 سنوات. إلا أن عودة الوفد لم تهدئ من غضب السلطان ضد البابا بل حكم بضربه و حبسه و أخذ ماله. و فرض عليه ألا يُكاتِب ملك الحبشة و لا يرسم له مطارنة أو أساقفة إلا بعد استئذانه. و حدث أن الفيضان جاء ناقصاً فارتفعت الأسعار و شَحّ الخبز فنادى الكل بالصلاة، و اشترك المسلمون و الأقباط و صلّوا أياماً متتالية حتى تزايد ماء النيل في شهر توت.
و في عهده برز بعض الآباء الساهرين الذين جاهدوا في سبيل الإيمان و تقوية العزائم، منهم الأنبا قرياقص أسقف البهنسا، و الأنبا غبريال أسقف أسيوط و (تاج الدين بن نصر الله) كاتب الأمير برسباي. و بعد هذه الآلام انتقل البابا بعد أن قضى على الكرسي المرقسي 24 سنة و 11 شهراً و 23 يوماً و دُفِن بدير الخندق.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.