جاري التحميل...

نياحة القديس نيقولاوس أسقف مورا.

10 كيهك 1743

السبت 19 ديسمبر 2026

نياحة القديس نيقولاوس أسقف مورا.

نياحة القديس نيقولاوس أسقف مورا.

نياحة القديس نيقولاوس أسقف مورا.
تاريخ التذكار

10 كيهك

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم من سنة 58 للشهداء (342م) تنيَّح القديس البار نيقولاوس (مشهور في الغرب باسم سانت كلوز و في الشرق باسم بابا نويل) أسقف مورا. كان اسم أبيه أبيفانيوس و أمه تونة. قد جمعا إلى الغِنَى الكثير مخافة الله، و لم يكُن لهما ولد. و لمّا تقدّما في الأيام تحنّن الله عليهما و رزقهما هذا القديس، الذي امتلأ من النعمة الإلهية منذ طفولته. و لمّا كبر أظهر نبوغاً في تَلقّى العِلم، مِمّا دَلَّ على أن الروح القدس كان يلهمه. و منذ حداثته عرف علوم الكنيسة. و رُسِمَ شماساً، فعاش عيشة النسك و الفضيلة. و لمّا رأوا تقدُّمه في النعمة رسموه قساً. و أعطاه الله موهبة عمل الآيات و شفاء الأمراض و إخراج الشياطين.

و كان بمدينة مورا رجل غنى أحنى عليه الدهر و فقد ثروته حتى احتاج إلى القوت الضروري، و له ثلاث بنات قد تجاوزن سن الزواج و لم يتزوّجن بسبب فقر والدهُن. فوَسوَس له الشيطان أن يوجّههُن للعمل في الأماكن الشريرة. فكشف الرب للقديس نيقولاوس ما اعتزمه الرجل. فأخذ كيساً به مائة دينار و ألقاه ليلاً من نافذة منزل الرجل، فاندهش الرجل و فرح، و استطاع أن يُزوِّج ابنته الكبرى. و في ليلة أخرى ألقى القديس كيساً آخر من النافذة، فتمكَّن الرجل من أن يزوّج ابنته الثانية. و اشتاق الرجل أن يعرف هذا المُحسِن، فسهر حتى وقت سقوط الكيس الثالث، فأسرع ليرى مَنْ الذي ألقاه و عرف أنه القديس نيقولاوس، فخرَّ عند قدميه و شكره لأنه أنقذ بناته من فقر المال و من سوء السيرة.

و لمّا تنيَّح أسقف مورا، اختاره الشعب ليكون أسقفاً على مورا. فأخذ على عاتقه أن يكون الراعي الصالح الذي يبذل نفسه عن الخراف. و بعد مدة أثار دقلديانوس الاضطهاد على المسيحيين و قبض على الكثيرين منهم و أقفل كنائسهم، و كان القديس نيقولاوس يشجّعهم على احتمال الاضطهاد و التمسُّك بالإيمان. فقبض عليه الجند، و عذّبوه عذابات كثيرة، و بقى في السجن حتى مَلَكَ الإمبراطور قسطنطين و أخرج جميع المسجونين لأجل الإيمان و كان منهم هذا القديس، فعاد إلى كرسيه مكرماً.

و لمّا اجتمع مجمع نيقية سنة 325م لمحاكمة أريوس كان هذا الأب من بين المجتمعين. و لمّا أكمل سعيه الصالح بسلام انتقل إلى الرب بعد أن أقام على كرسى الأسقفية أكثر من أربعين سنة. و كانت سُنوّ حياته تناهز الثمانين عاماً.

بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.