جاري التحميل...

نياحة القديس يسطس تلميذ الأنبا صموئيل المعترف.

10 طوبة 1743

الاثنين 18 يناير 2027

نياحة القديس يسطس تلميذ الأنبا صموئيل المعترف.

نياحة القديس يسطس تلميذ الأنبا صموئيل المعترف.

نياحة القديس يسطس تلميذ الأنبا صموئيل المعترف.
تاريخ التذكار

10 طوبة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تنيّح القديس يسطس تلميذ القديس الأنبا صموئيل المعترف. وُلد في أنطاكية و كانت له أخت عذراء اسمها مدرونة. و لما بلغ يسطس ال 20 من عمره اشتاق إلى حياة الرهبنةـ و أَطلَع أخته على عزمه، فأصرت على الذهاب معه، و حلقت شعر رأسها و تزيّت بزيّ الرجال، ثم خرجا معاً من قصرهما، و سارا على أقدامهما مدة يومين حتى تعبا، فوجدهما شيخ راعي على هذا الإعياء، فاقتادهما إلى كوخه ليستريحا، ثم أرسل معهما صبياً أرشدهما إلى شاطئ البحر. و هناك وجدا سفينتين بهما بعض القراصنة، ففتّشوهما ليأخذوا ما معهما، و لما لم يجدوا شيئاً أخذت كل سفينة واحداً منهما و هكذا افترقا عن بعضهما.

و عندما وصلوا بالشاب يسطس إلى الشواطئ المصرية، باعوه كعبد لأرخن من أكابر مريوط اسمه أرشليدس، فمكث يسطس في بيته يخدم بأمانة مدة 5 سنوات و نال نعمة في أعين الجميع. إلا أنه في أحد الأيام حقد عليه زملاؤه العبيد و ضربوه ضرباً مبرحاً حتى ظَل 7 أيام طريحاً لا يستطيع الحركة، و لما تماثل للشفاء قام و هرب من منزل سيده و أقام منفرداً في كوخ خارج مدينة مريوط.

و بتدبير إلهي، مرض الأرخن أرشليدس، فذهب إلى برية شيهيت ليتبارك من الرهبان و يطلب صلواتهم لشفائه، و هناك التقى بالأنبا صموئيل، فصلّى له، و أمره أن يرجع إلى بلده و أثناء عودته سيقابل رجلاً معه جرة ماء يشرب منها فيُشفى من مرضه، و فعلاً ركب الأرخن دابته ليعود إلى بيته، و بالقرب من المدينة رأى رجلاً حاملاً جرة ماء، فشرب منها و شُفي، و لم يتعرف على ذلك الرجل حامل الجرة حيث كان هو عبده يسطس.

ثم ذهب يسطس إلى طبيب يُدعى قلتة و سكن عنده 5 سنوات مرضت في أثنائها زوجة الأرخن أرشليدس، فأرسل لاستدعاء الطبيب قلتة. فظهر ملاك الرب للطبيب و أخبره بأن شفاءها سيتم على يد خادمه يسطس، فأخذه معه رغماً عنه إلى البيت، و هناك صلّى القديس يسطس على ماء و شربته فشُفيت في الحال و تعجب الجميع شاكرين الله فرحين مبتهجين بهذه الآية. و مكث القديس يسطس في بيت أرشليدس نحو 6 أشهر و تبارك منه الجميع.

ثم انطلق القديس يسطس إلى برية شيهيت و تتلمذ على يدي القديس الأنبا صموئيل المعترف، عاكفاً على النسك و الصوم و الصلوات عدة سنوات، و بعد ذلك انفرد متوحداً في مغارة حتى هجم البربر على الدير و أخذوه معهم و باعوه بالبهنسا. فأقام فيها صابراً محتملاً التجارب في صمت و شكر لله. و ظهر ملاك الرب للقديس الأنبا صموئيل و أعلمه بمكان تلميذه يسطس ففرح و ذهب إليه و شجّعه و عزّاه و قوّاه ثم عاد إلى ديره. و بعد قليل أكمل القديس يسطس جهاده الصالح و تنيّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمبن.