نياحة القديس الأنبا بيجيمي السائح.
11 كيهك 1743
الأحد 20 ديسمبر 2026
نياحة القديس الأنبا بيجيمي السائح.
تاريخ التذكار
11 كيهك
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم تنيَّح الأنبا بيچيمي السائح. كان من أهل فيشا التابعة لكرسي ميصيل (هي الآن قرية مليج مركز شبين الكوم محافظة المنوفية) و لمّا بلغ الثانية عشر من عمره كان يرعى غنم أبيه فظهر له ملاك الرب في زِىّ شاب و قال له: (هَلُمَّ نذهب إلى البرية لتصير راهباً)، فوافقه و أتى إلى برية شيهيت إلى موضع به ثلاثة شيوخ و سلّمه لهم الملاك ثم غاب عنهم. استعذب القديس بيچيمي الحياة في البرية و أقام عند أولئك الشيوخ أربع و عشرين سنة حتى تنيَّحوا جميعاً، عندئذ ترك المكان و سار في البرية مدة ثلاثة أيام، فظهرت له الشياطين في شبه وحوش و خنازير و ثعابين، أحاطوا به يريدون افتراسه فعرف ذلك بالروح و صلّى إلى الله فبدَّدَهم عنه، ثم أقام في هذا المكان ثلاث سنوات يصوم أسبوعاً أسبوعاً، ثم يأكل ملء قبضة يده تَمرَاً مع قليل من الماء، حتى لصق جلده بعظمه، و وَصَل إلى درجة السياحة الروحانية. و في نهاية الثلاث سنوات ظهر له ملاك الرب و أَمَره أن يعود إلى بلدته فأطاع و رجع إليها و بَنَى مسكناً خارجها انفرد فيه للعبادة و النسك، و صار نموذجاً صالحاً لكل من يراه. و كان أهل بلدته يأتون إليه و يتغذّون بتعاليمه الروحانية العميقة.
و في أحد الأيام رأى القديس العظيم الأنبا شنوده رئيس المتوحدين (الأنبا شنوده تنيَّح سنة 452 م و بالتالي يكون الأنبا بيچمى من قديسي القرن الخامس الميلادي) عموداً منيراً و سمع صوت يقول: (هذا هو الأنبا بيچيمي السائح) فقام و ذهب إليه و عرفا بعضهما بإرشاد إلهي، و مَكَث عنده الأنبا شنوده أياماً ثم عاد إلى ديره. و لمّا قربت أيام انتقاله من هذا العالم، دعا خادمه و عرَّفه بذلك، و أَمَره بأن يدفن جسده في نفس المكان الذي يسكن فيه. ثم مرض، و رأى جماعة من القديسين قد حضروا إليه و بعد قليل أسلم روحه الطاهرة بيد الرب، فحَمَلَتها الملائكة إلى السماء و هم يرتّلون.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.