جاري التحميل...

نياحة القديسة ثيئودورا.

11 برمودة 1743

الاثنين 19 أبريل 2027

نياحة القديسة ثيئودورا.

نياحة القديسة ثيئودورا.

نياحة القديسة ثيئودورا.
تاريخ التذكار

11 برمودة

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم تنيّحت القديسة الطاهرة الأم ثيئودورا (كانت تُدعى أمّا مما يدل على أن كلمة أمّا كلمة قبطية). وُلِدَت بالإسكندرية، و كانت ابنة وحيدة لوالدين من أغنياء الإسكندرية المسيحيين. و لمّا بلغت سن الشباب أراد أبواها أن يزوّجاها، فأحضرا لها الكثير من الحليّ و الملابس الفاخرة. فلم تقبل ذلك لأنها كانت تميل بقلبها إلى عبادة الله و النُسك و التكريس. فباعت كل ما أحضره لها والداها و وزّعت منه على المساكين، ثم بَنَت كنيسة غربيّ الإسكندرية. و بَنَت داخل الكنيسة غرفة لسكنها الخاص. و كانت تعتني بالفقراء و المحتاجين و المرضى و المسجونين.

و بعد فترة ذهبت إلى البابا أثناسيوس الرسولي و طلبت منه أن يجعاها راهبة. فلمّا تحقّق من رغبتها و عرف كل شيء عن تكريسها، قصّ شعرها و رهبنها بأحد الأديرة. فتنسّكت نُسكاً زائداً و جاهدت جهاداً روحياً حتى استحقت أن تنظر الرؤى الإلهية و تميّز الأرواح و الأفكار. و كان البابا أثناسيوس يفتقدها كثيراً بتعاليمه، حتى أنه لمّا نُفي كان يكاتبها من منفاه بالعظات المفيدة.

و قد عاصرت 5 من البطاركة و هم: ألكسندروس و أثناسيوس و بطرس و تيموثاوس و ثاؤفيلس. كذلك عاصرت الأنبا باخوم أب الشركة و 3 من خلفائه و هم بترونيوس و أورسيسيوس و ثيئودورس. و قد وضعت أقوالاً نافعة بإرشاد من الله. و ممّا تعلّمَته من أولئك الآباء ما يلي:

  1. عن الاتضاع:
    لا النسك ولا السهر ولا أي تعب يقدر أن يخلّص الإنسان سوى الاتضاع الحقيقي. فكان هناك متوحّداً يُخرج الشياطين فسألهم: (بماذا تخرجون؟ هل بالصوم؟) أجابوا: نحن لا نأكل ولا نشرب. فسألهم: (أبالسهر؟) أجابوا: نحن لا ننام، فسألهم: (أباعتزال العالم؟) أجابوا: نحن نعيش في البراري، عندئذ قال لهم: (بأية قوة تخرجون؟) قالوا:

    ليس شيء يغلبنا سوى الاتضاع

    انظروا كيف يغلب الاتضاع الشياطين.

  2. عن عمل الوصية:
    حَدَث أن إنساناً شَتَم إنساناً تقيّاً. فأجابه:

    كنت قادراً أن أجيبك بما يوافق كلامك، لكن ناموس الله يُغلِق فمي


  3. ضرورة الجهاد:
    قال راهب من شدة التجارب التي تلاحقه: (لنترك هذا المكان) و عندما ابتدأ يلبس حذاءه، رأى شخصاً يلبس حذاءه أيضاً. فقال له: (إلى أين أنت ماضٍ أيضاً؟)، أجابه:

    إلى الموضع الذي أنت ماضٍ إليه، لأني من أجلك أنا مُقيم في هذا الموضع. فإن أرَدتَ الانتقال من ههنا فسوف أنتقل بدوري، لأني ملازم لك حيثما سَكَنتَ

    فمكث الراهب في مكانه و لم يغيّره.

  4. احتمال الضيقات:
    لنُجاهد أن ندخل من الباب الضيّق، لأنه كما أن الشجرة إذا لم تتعرّض لعواصف الشتاء لا يُمكنها أن تأتي بثَمَر، هكذا الحال بالنسبة لنا أيضاً. هذا الدهر شتاء عاصِف، فقط بالضيقات و التجارب المتنوّعة يمكننا أن نرث ملكوت الله.
    هذا و قد سألت هذه القديسة البابا ثاؤفيلس عن قول الرسول بولس: (مُفتَدين الوقت) (كولوسي 4 : 5)، فأجابها:

    هذا القول يُظهِر لنا كيف نربح كل أوقاتنا. كمثال، إن كنتِ في وقت إهانة، اربحي وقت الإهانة بالاتضاع و الصبر و انتفعي منه، إنه وقت هوان اقتنيه بالصبر و اربحيه. هكذا كل الأمور المضادة لنا يمكننا – إن أرَدنا – أن نصيّرها ربحاً لنا

و لمّا أكملت هذه القديسة جهادها تنيّحت بسلام.

بركة صلواتها فلتكن معنا. آمين