جاري التحميل...

نياحة القديس العظيم الأنبا إشعياء الإسقيطي.

11 أبيب 1743

الأحد 18 يوليو 2027

نياحة القديس العظيم الأنبا إشعياء الإسقيطي.

نياحة القديس العظيم الأنبا إشعياء الإسقيطي.

نياحة القديس العظيم الأنبا إشعياء الإسقيطي.
تاريخ التذكار

11 أبيب

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 163 للشهداء (447م) تنيَّح القديس العظيم الأنبا إشعياء الإسقيطى المتوحد بجبل شيهيت. وُلِدَ هذا القديس سنة 337م، أحب النسك و الصلاة و الصوم و غير ذلك منذ صغره و لما بلغ سن الثامنة عشرة من عمره ترَّهب ببرية شيهيت و تتلمذ على يد القديس أخيلس الذي دربه على النسك الشديد. عاصر القديس مكاريوس الكبير و رافقه كثيراً و تعلم منه. و كان بين مشاهير النساك في برية شيهيت الذين شغف بهم البابا أثناسيوس الرسولى و كان يسأل عنهم في رسائله.

كان القديس الأنبا إشعياء معلماً للقديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك. و في إحدى المرات كان أرسانيوس يأكل صنفين من الطعام بقلاً وخلاً. و قد خجل الأنبا إشعياء أن يحدثه في هذا الأمر إذ أنه كان يعلم حياته الأولى، فدخل قلاية الأب زينون و وجده يبل الخبز الجاف في ماء به ملح بسبب الحر الشديد فوجدها فرصة لا للتشهير بالراهب بل لتعليم أرسانيوس. فأخذ الأنبا إشعياء الوعاء الذي به الماء و وضعه أمام قلاية أرسانيوس و أمر فدقوا الجرس و اجتمع الإخوة، عندئذ قال: (يا أخي، لقد تركت تنعمك و كل مالك و جئت إلى الإسقيط حباً في الرب و في خلاص نفسك، فكيف تريد الآن أن تلذذ ذاتك بالأطعمة؟... إن كنت تريد أن تأكل مرقاً امض إلى مصر، لأنه لا يوجد في الإسقيط تنعم). و إذ سمع أرسانيوس قال لنفسه: (هذا كلام موجه إليك يا أرساني).

و قد اشتهر القديس الأنبا إشعياء بحكمته العالية في توجيه و إرشاد الرهبان و خاصة المبتدئين منهم. فقد جلس القديس أرسانيوس يأكل فولاً مسلوقاً مع الرهبان فكان يأكل الجيد و يترك الرديء، فخشي الأنبا إشعياء أن يفسد أرسانيوس نظام الدير، فاختار أحد الرهبان و قال له: (احتمل ما أفعله بك من أجل الرب) فأجابه الأخ: (أمرك يا أبى). قال له: (اجلس بجانب أرسانيوس و تناول الفول الأبيض و كُله)، ففعل الأخ كما أمره. و فاجأه الأنبا إشعياء بضربة قائلاً: (كيف تنقى الفول الأبيض لنفسك و تترك الأسود لإخوتك)، فصنع أرسانيوس ميطانية للأنبا إشعياء و الإخوة و قال لذلك الأخ: (إن هذه اللطمة ليست لك و لكنها موجهة لخد أرسانيوس).

و في عام 407م ترك القديس الأنبا إشعياء برية شيهيت هو و تلاميذه بسبب غارة البربر الأولى و عاش جنوب مدينة نصيبين مدة أربعين سنة، كتب فيها كتابات كثيرة عن النسكيات سُميت (نسكيات إشعياء) و كتب أيضاً عن مخافة الله، و محاسبة النفس، و الاتضاع و طرح النفس أمام الله، و اللطف مع الإخوة، و الأبدية، و نصائح للمبتدئين. و امتازت جميع كتاباته بالاستناد إلى المبادىء و المفاهيم الإنجيلية و هي منتشرة بين الرهبان في الشرق المسيحي كله و بكافة اللغات القبطية و السريانية و الحبشية و اليونانية و اللاتينية، كما تُرجمت إلى اللغة الفرنسية.

و قد اهتم به السريان جداً و رفعوه إلى مستوى عال من التكريم مع أنه قبطي صميم، و لما بلغ القديس من العمر مائة و عشر سنين تنيَّح بسلام.

بركة صلوات القديس العظيم الأنبا إشعياء فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين