جاري التحميل...

نياحة البابا القديس ديمتريوس الكرام البطريرك الثاني عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.

12 بابه 1743

الخميس 22 أكتوبر 2026

نياحة البابا القديس ديمتريوس الكرام البطريرك الثاني عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة البابا القديس ديمتريوس الكرام البطريرك الثاني عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.

نياحة البابا القديس ديمتريوس الكرام البطريرك الثاني عشر من بطاركة الكرازة المرقسية.
تاريخ التذكار

12 بابه

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 230م تنيَّح الأب البتول الطاهر الأنبا ديمتريوس الأول، البطريرك الثاني عشر من بطاركة الكرازة المرقسية. وُلِدَ هذا القديس بأهناسيا المدينة (مدينة أثرية مازالت موجودة بنفس اسمها و هي إحدى مراكز محافظة بنى سويف). و كان فلاحاً أُمّياً، متزوجاً و قد عاش مع امرأته في بتولية كاملة في عفة و نقاوة في مدينة الإسكندرية يعمل كرَّاماً في بساتينها.

و لمّا قرُبَت نياحة القديس يوليانوس البابا الحادي عشر، ظهر له ملاك الرب في رؤيا و أعلمه بمن سيكون بعده، و أعطاه علامة بقوله: (غداً سيأتيك رجل و معه عنقود عنب، هو سيخلفك). و لمّا انتبه البطريرك من نومه أخبَر من حوله بهذه الرؤيا و في الغد دخل القديس ديمتريوس إلى البابا البطريرك و معه عنقود عنب في غير أوانه ليقدّمه للبابا لينال بركته. فأمسكه البابا من يده و قال للحاضرين: (هذا بطريرككم من بعدى) ثم صلّى عليه فأمسكوه رغماً عنه و أبقوه في الدار البطريركية إلى أن تنيَّح بسلام البابا يوليانوس فأقاموا القديس ديمتريوس بطريركاً و أكملوا الصلوات عليه.

فامتلأ من النعمة الإلهية و تعلّم كل علوم البيعة، و كان يَعِظ الشعب. و هو الذي وضع قواعد حساب الأبُقطي الذي به تستخرج مواعيد الأصوام و الأعياد بنظام في غاية الدقة. و كتب بذلك إلى بطاركة أورشليم و روما و أنطاكية فاستحسنوه و عملوا به. كذلك ضَمّ صوم الأربعين المقدسة إلى أسبوع الآلام.

و كان الله مع هذا الأب لبتوليته، و أعطاه حكمة حتى كان يميّز مَنْ يستحق التناول و مَنْ لا يستحق و كان يُبكّت الخطاة و يحثّهم على التوبة، فتذمّر بعضهم و قال: (هذا رجل متزوّج فكيف يبكّتنا؟) فأراد الله إظهار بتوليته، فأتاه ملاك الرب قائلاً: (لا تطلب خلاصك وحدك و تترك غيرك في شكّه، يجب أن تكشف السر الذي بينك و بين زوجتك للشعب، حتى يزول عنهم الشك). و في الصباح صلّى القداس الإلهي و بعد الصلاة أمر الشعب بعدم الخروج من الكنيسة ثم أخذ جمراً و وضع بعضاً منه في إزار زوجته و بعضاً آخر في بلّينه (الملابس الخاصة بالخدمة الكهنوتية) و طافا معاً في الكنيسة فلم تحترق ثيابهما. فتعجب الشعب من هذه المعجزة، ثم عرَّفهم أنه هو و زوجته لم يعرفا بعضهما معرفة الزواج إلى اليوم. فزال الشك من الشعب، و تيقّنوا من بتولية هذا الأب و طهارته. ظَل يعلِّم شعبه و يثبّتهم على الإيمان المستقيم حتى كبر و شاخ و بلغ من العمر مائة و خمس سنين. و تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبديا آمين.