تذكار رئيس الملائكة ميخائيل.
12 بؤونة 1743
الجمعة 19 يونيو 2026
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار رئيس الملائكة الجليل ميخائيل. و ذلك أنه كان في مدينة الإسكندرية هيكلاً وثنياً للإله سيرابيس على قمة تل، و حجارته من الرخام و المرمر، و جدرانه من داخل مغطاة بالنحاس و الفضة و الذهب. و كان فيه صنماً كبيراً من الخشب المُغطَّى بالمعدن و المُطَعَّم بحجارة كريمة. و قد بقى هذا الهيكل حتى جلس البابا ثاؤفيلس الثالث و العشرون على الكرسي المرقسي سنة 385م. و لمّا أراد هذا البابا أن يبنى كنيسة باسم القديس يوحنا المعمدان و أليشع النبي، وجد كنزاً كبيراً فسلّمه للإمبراطور ثيئودوسيوس، فأعطاه جزءاً منه لتعمير الكنائس كما أمر له الملك بالتصرف في البرابي و المعابد الوثنية. فحوّل بعضها إلى كنائس، فاغتاظ الوثنيون و هجموا على المسيحيين و قتلوا بعضهم، و احتمى البعض الآخر بهيكل سيرابيس. فلما سمع الإمبراطور تدارك الأمر بالعفو عن الوثنيين و بهَدم الهيكل حتى لا يبقى سبباً للنزاع. فقام المسيحيون بتحطيم الصنم و أحرقوه و ذرّوا رماده. و قام البابا ثاؤفيلس بإصلاح الهيكل و حوّله إلى كنيستين، حيث أنه كان في مبناه الأصلي يحوى معبدين، الأول لسيرابيس و الثاني لإيزيس إلهة الخصب و النماء.
و قد كرّس البابا ثاؤفيلس هذه الكنيسة على اسم رئيس الملائكة ميخائيل و رتّب هذا العيد له، في نفس اليوم كان الوثنيون يحتفلون فيه للإله سيرابيس و هو يوم 12 بؤونه. و هو نفس اليوم أيضاً الذي كان فيه يحتفل الأجداد منذ أول العصور بأن زيادة النيل تبتديء في هذه الليلة. و لذلك تبدأ في هذا اليوم الصلاة بأوشية مياه النهر بدلاً من أوشية الأهوية و ثمرات الأرض.
بركة شفاعة رئيس الملائكة ميخائيل فلتكن معنا. آمين