جاري التحميل...

نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير.

12 أبيب 1743

الأحد 19 يوليو 2026

نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير.

نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير.

نياحة القديس الأنبا شيشوي الكبير.
تاريخ التذكار

12 أبيب

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً من سنة 146 للشهداء (430م) تنيَّح القديس العظيم الأنبا شيشوي. وُلِدَ هذا القديس سنة 320م، ترهب عند القديس مكاريوس الكبير في برية شيهيت سنة 340م و صار من أوائل تلاميذه. كان محباً للوحدة و الهدوء. فلما كثر عدد الرهبان في شيهيت مضى إلى جبل القديس أنطونيوس طلباً للهدوء في سنة 356م بعد نياحة القديس الأنبا أنطونيوس الكبير، حيث اتبع سيرته بكل دقة، حتى أنه كان صورة حية منه. فانعكف على الصمت و الصلاة و التقشف و عمل اليد، لا يأكل إلا مرة كل يومين. و عاش على هذا الحال سبعين سنة. ثم رجع إلى شيهيت سنة 426م و دخل المجمع لشيخوخته.

و لهذا القديس بعض الأقوال في الاتضاع و المحبة و الجهاد الروحي و الهدوء و الصمت. منها قوله:

على الإنسان أن يصد ثورة الغضب بمجرد شعوره بها

و سأله أخ: (إذا سقطت يا أبى فماذا أصنع؟) أجابه القديس: (انهض من سقطتك)، و لما قال الأخ (و إذا سقطت أكثر من مرة؟) فقال له القديس: (أنصحك أن تجاهد حتى النهاية). و كان يقول: (جيد للراهب أن يبقى في قلايته، فإذا احتمل البقاء فيها بصبر فسينال بركة من كل صنف). و مرة سأله أخ: (ما هي الغربة؟)، فأجابه: (هي الصمت، في كل موضع يوجد فيه الإنسان يجب أن يقول لنفسه: ما شأني في هذا الأمر؟). و كان يقول: (نحن نحتاج إلى طهارة القلب. و لهذا ينبغي أن نهتم كثيراً لا بما نقوله، بل بما نعيشه).

و عند نياحته أحاط به الرهبان لأخذ بركته فشاهدوا وجهه يسطع بنور سماوي و سمعوه يقول: (هوذا الأنبا أنطونيوس. و هوذا الرسل و القديسون آتون إلينا). و سمعوه يهمس مع أشخاص أمامه دون أن يروا أحداً. فسألوه: (من تخاطب يا أبانا؟). فأجاب: (الملائكة الذين جاءوا ليأخذوا روحي. أسألهم أن يتركوني زمناً لأصنع فيه توبة مقبولة). فانتفع الرهبان جداً. ثم تلألأ وجهه بهالة من النور، و هتف قائلاً: (اُنظروا هوذا الرب آت. يقول أعطني هذا الإناء المختار). قال هذا و استودع روحه في يدي الرب الذي أحبه. و ظل وجهه متلألأً بالنور و فاحت من جسده رائحة زكية، و هكذا استراح بعد جهاد طويل عن عمر يناهز مائة و عشر سنين.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.