جاري التحميل...

نياحة القديس زكريا الراهب.

13 بابه 1743

الجمعة 23 أكتوبر 2026

نياحة القديس زكريا الراهب.

نياحة القديس زكريا الراهب.
تاريخ التذكار

13 بابه

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

في مثل هذا اليوم تنيَّح القديس المجاهد زكريا الراهب. كان أبوه يُدعى قاريون و لكنه اشتاق إلى الرهبنة. فكاشف زوجته بما في فكره فوافقَته على ذلك و كان له ابن و ابنة تركهما مع والدتهما و ذهب إلى برية شيهيت حيث ترَّهب عند شيخ قديس و بعد قليل حدث غلاء في البلاد فأخذت المرأة طفليها و ذهبت إليه في البرية لتسلّمه الطفلين، أما هو فقال لها: (خذي أنت البنت و اتركي لي الولد)، فأخذَت البنت و انصرفت، و أخذ هو الطفل و أتى به إلى الشيوخ فصلَّوا عليه و تنبأوا عنه بأنه سيكون راهباً فاضلاً.

تربّى زكريا في البرية تربية صالحة و تقدّم في الفضائل و لكن حدث تذمُّر بسبب جَمال صورته و كانوا يقولون: (كيف يكون صبى مثل هذا في البرية بين الرهبان؟) و لمّا سمع زكريا هذا الكلام، ذهب إلى بحيرة النطرون و خلع ثيابه و نزل إليها و انغمس فيها عِدّة ساعات، فتحوَّل لون جسده إلى السواد، و صار كالمجذوم، ثم صعد من الماء و لَبِسَ ثيابه و أتى إلى أبيه فلم يعرفه إلا بعد أن تفرَّس فيه جيداً. فلما سألَه عن الذي غيرَّ منظره أعلمه بما عمل.

و لمّا كان يوم الأحد مضى مع أبيه إلى الكنيسة لحضور القداس و التناول من الأسرار المقدسة، فكشف الله للقديس إيسوذوروس قس الإسقيط ما صنعه القديس زكريا فتعجب و قال للرهبان: (إن زكريا قد تناول في الأحد الماضي كإنسان أما الآن فقد صار ملاكاً).

نما هذا القديس في جميع الفضائل خصوصاً الاتضاع حتى قال أبوه: (إني تحمّلتُ تعباً كثيراً في الجهاد و لكنّي لم أصِل إلى رتبة ابني زكريا). و أقام القديس زكريا مجاهداً و ناسكاً في البرية خمساً و أربعين سنة، ثم تنيَّح بسلام.

بركة صلواته فلتكن معنا، و لربنا المجد دائماً أبديا آمين.