نياحة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك.
13 بشنس 1743
الخميس 21 مايو 2026
نياحة القديس أرسانيوس معلم أولاد الملوك.
تاريخ التذكار
13 بشنس
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم من سنة 163 للشهداء (447م) تنيّح القديس أرسانيوس معلّم أولاد الملوك. وُلِد هذا القديس بمدينة روما سنة 350م من أبوين تقيين غنيين، فعلّماه علوم الكنيسة و قدّماه شمّاساً. و قد تعلّم اليونانية و اللاتينية ممّا لفت أنظار الإمبراطور ثيئودوسيوس الكبير ليجعله معلّماً لابنيه هونوريوس و أركاديوس، فكسب محبة و تقدير الأميرين.
كان القديس يفكّر في زوال العالم، فداوم على الصلاة قائلاً: (عرّفني يا رب كيف أخلُص)، فجاءه يوماً صوت يقول:
و كانت له أختاً فمضى بها إلى القسطنطينية و أدخلها ديراً كان به 120 راهبة. و توجّه هو إلى الإسكندرية، و منها إلى الإسقيط و تتلمذ على يد القديس يحنس القصير ثم إشعياء الإسقيطي. فأجهد نفسه بالصوم و العبادة و التقشُّف. و بعد 3 سنوات جاءه صوت يقول:اهرب من الناس و أنت تخلص
فانفرد في مغارة.الزم الهدوء و البُعد عن الناس و اصمت و أنت تخلُص
و في أحد الأيام سأل أحد الشيوخ عن أفكاره، فرآه شيخ آخر و قال له: (كيف و أنت المتأدب بالروميّة و اليونانية تحتاج إلى أن تسأل هذا المصري الأُمّي؟). فأجابه أرسانيوس:
و هو يقصد طريق الفضيلةأما الأدب الرومي و اليوناني فإني عارف بهما جيّداً، و أمّا الألفا بيتا التي أحسنها هذا المصري فإني إلى الآن لم أتعلّمها
كان القديس يخاطب نفسه قائلاً:
لذلك كان يمضي الليل ساهراً، و كانت الدموع تسيل من عينيه حتى كان شَعر جفونه يتساقط. و مع أنه لم يكُن في بلاط الملك من يرتدي أفخر ثياباً منه، إلا أنه بعد الرهبنة لم يكُن أحد يلبس أحقر منه، و كان يأكل قليلاً، و يعمل بيديه. و عندما كان يأتي إلى الكنيسة كان يقف خلف عمود (لازال عمود أرسانيوس موجود في الكنيسة الأثرية بدير البرموس).يا أرساني تأمل فيما خَرَجت من أجله
أرسل البابا ثاؤفيلس البطريرك 23 رسولاً للقديس لكي يزوره، فردّ على الرسول قائلاً: (قل للبابا: إن جئت فتحت لك، و إن فتحت لك فلن أستطيع أن أغلق بابي في وجه أحد، و إن أنا فتحت لكل الناس فلن أستطيع الإقامة هنا). و قد أتقن فضيلة الصمت، و له قول مشهور في ذلك:
كثيراً ما تكلّمت فندمت، أمّا عن السكوت فما ندمت قط
عاصر القديس أرسانيوس غارة البربر الأولى على برية شيهيت سنة 407م. و في سنة 411م سافر إلى كانوب (أبو قير في الإسكندرية)، و سرعان ما عاد إلى الإسقيط و استمر فيه حتى سنة 432م. ثم ترك البرية ليحتمي في دير بمدينة طُرة الذي دُعي فيما بعد دير القصير، و يُسَمَّى دير هرقل أو دير البغل، حيث عاش فيه 10 سنوات. و في سنة 442م ترك طرة بسبب هجوم البربر، و ذهب إلى كانوب و مكث بها حوالي 3 سنوات حتى سنة 445م. ثم عاد إلى طرة مرة أخرى، حيث أقام بها سنتين، و تنيّح.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.