نياحة القديس العمودي.
14 توت 1743
الخميس 24 سبتمبر 2026
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم من سنة 444 للشهداء (728م) تنيَّح الأب القديس أغاثون العمودي و قد كان هذا القديس من مدينة تانيس (مدينة مصرية قديمة كانت تسمى صوعن - ذكرها إشعياء النبي 30: 4 – و حزقيال النبي 30: 14 ثم صار اسمها تانيس. ثم تغير إلى صا الحجر و هي موجودة اليوم في محافظة الغربية). و كان أبوه يسمى مِطْرَا و أمه مريم. و كانا قديسين محبين للعطاء. فشبَّ هذا القديس محباً لله، و كان يميل إلى حياة الرهبنة و لكنه رُسم قساً فلازم البيعة مداوماً على الصلوات نهاراً و ليلاً. و كان يخدم شعب الله بكل محبة و أمانة. و كان يطلب من السيد المسيح أن يسهّل خروجه من هذا العالم ليمضى إلى البرية. فاستجاب له السيد المسيح. و ظهر له ملاك الرب في زِىّ راهب، و رافقه إلى البرية، حتى أوصله إلى دير الأنبا مكاريوس الكبير و هناك التقى بالقديسين أبرآم و جورجى و تتلمذ لهما مدة ثلاث سنوات فألبساه شكل الرهبنة، فصار يجاهد في حياته النسكية بأصوام و صلوات مدة سبع سنوات، و كان مداوماً على القراءة خاصة في سيرة القديس سمعان العمودي، فاشتاق أن يتمثل به. فترك شيهيت بعد استئذان آباء الدير و مضى إلى نواحي سخا، و أقام في كنيسة صغيرة إلى أن بنى له المؤمنون مسكناً صغيراً على شبه عمود، فصعد إليه و مكث به. و قد صنع الله على يديه آيات كثيرة و كانت الشياطين تحاربه و كان ينتصر عليها بالصلاة و رشم الصليب. عاش هذا الأب مائة سنة. أقام منها 35 سنة في العالم، و خمس سنوات كاهناً بتانيس، و عشر سنوات ببرية شيهيت، ثم 50 سنة فوق العمود في سخا. و لما أراد الرب أن يريحه من أتعاب هذا العالم مرض قليلاً و أسلم روحه بيد الرب.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.