جاري التحميل...

نياحة القديس خرستوذولوس السائح.

14 كيهك 1743

الأربعاء 23 ديسمبر 2026

نياحة القديس خرستوذولوس السائح.

نياحة القديس خرستوذولوس السائح.

نياحة القديس خرستوذولوس السائح.
تاريخ التذكار

14 كيهك

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً تنيَّح القديس خرستوذولوس السائح. كان يعمل صائغاً في مدينة عين شمس. و في أحد الأيام جاءت إليه امرأة جميلة، و قدّمت له آنية ذهبية قديمة، و بدأت تخادعه قائلة: (اصنع لهذه الأصابع خواتم و لهاتين اليدين سوارين، و لهذا الصدر صليباً، و لهاتين الأذنين قرطين). فقال لها: (اتركيني اليوم و في الغد لتَكُن مشيئة الله). ثم قام لساعته و جمع كل أدواته و مضى إلى بيته، و بدأ يعاتب نفسه قائلاً: (يا نَفسي أنت لستِ أقوى من القديسين الذين هربوا من العالم و سكنوا البراري، فاهربي يا نفسي من هذا العالم إذا أردت الخلاص). ثم قَصّ على والدته ما جرى و سألها أن تسمح له بالذهاب إلى البرية، فطلبت إليه أن يوصّلها إلى أحد الأديرة لتعيش فيه، فأخذها إلى أحد أديرة الراهبات و سلّمها للرئيسة، و قدّم لها حاجتها من المال، ثم وزّع ما تبقى على الفقراء و مضى إلى البرية.

و بعد مسيرة ثلاثة أيام أبصر ثلاثة سواح، بِيَد كل واحد صليب يُشِعّ منه نور أبهي من نور الشمس، فتبارك منهم، و سألهم أن يرشدوه إلى ما فيه خلاص نفسه، فأرشدوه إلى وادي به أشجار مثمرة و عين ماء عذب، فسكن فيه مداوماً على الصوم و الصلاة. و كان يقتات من ثمار أشجار الوادي. و حاربه الشيطان كثيراً و لكن القديس تغلَّب عليه بالصلاة و رشم الصليب، و كان يتزايد في عبادته حتى بلغ سن الشيخوخة. و لمّا دنا يوم انتقاله أقبَل إليه ثلاثة سواح، و بعد أن صلوا معاً و تباركوا من بعضهم قالوا له: (الرب أرسلنا إليك لتخبرنا عن سيرتك لكي نكتبها لمنفعة الإخوة). فأخبرهم بكل ما حدث له ثم مرض قليلاً و تنيَّح بسلام، فصلّوا عليه و دفنوه.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.