تذكار الآية العظيمة التي صنعها الله في عهد البابا ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين.
14 مسرى 1743
الخميس 20 أغسطس 2026
تذكار الآية العظيمة التي صنعها الله في عهد البابا ثاؤفيلس البطريرك الثالث والعشرين.
تاريخ التذكار
14 مسرى
روابط سريعة
سيرة القديس
في هذا اليوم تُعيِّد الكنيسة بتذكار الآية العظيمة التي صنعها الله في عهد البابا ثاؤفيلس البطريرك الثالث و العشرين. و ذلك أنه كان في مدينة الإسكندرية رجل يهودي اسمه فيلوكسينوس و كان غنيّاً جداً و مدقّقاً في شريعة موسى و كان بها كذلك مسيحيان فقيران، فقال أحدهما
أجابه الثاني قائلاً: (إن مال الدنيا ليس له عند الله حساباً. و لو كان له حساباً لما أعطاه لعابدي الأوثان و الزناة و اللصوص و القتلة، و إن الغنى ليس دليلاً كافياً على رضى الله، فالأنبياء و الرسل كانوا فقراء). فلم يقتنع الرجل فذهب إلى فيلوكسينوس اليهودي و سأله أن يقبله في خدمته. فقال له: (لا يحِلّ أن يخدمني إلا من يدين بديني فإن أردت صدقة أعطيتك)، فأجابه قائلاً: (خذني عندك و أنا اعتنق دينك و أعمل جميع ما تأمرني به).لماذا نعبد المسيح و نحن فقراء و هذا اليهودي غني جداً
فأخذه إلى مجمعهم و هناك سأله رئيس المجمع أمام جماعة اليهود قائلاً: (هل تجحد مسيحك و تصير يهودياً مثلنا؟)، أجابه: (نعم)، و هكذا أنكر المخدوع مسيحه و أضاف إلى فقره المادي فقر الإيمان. فأمر الرئيس أن يُعْمَل له صليب من خشب و أعطاه قصبة عليها إسفنجة مملوءة خلاً و حربة و قال له (ابصق على هذا الصليب و قدّم له هذا الخل و اطعنه بالحربة و قُل: طَعَنتك أيها المسيح).
ففعل كل ما أمره به. و عندما طعن الصليب المجيد سال منه دم و ماء إلى أن نزل على الأرض، ثم سقط ذلك الشرير ميتاً يابساً كأنه حجر. فاستولى الخوف على الحاضرين و آمن كثيرون منهم و صاحوا قائلين (نحن نؤمن بالسيد المسيح الإله الحقيقي). ثم أخذوا من الدم و مسحوا عيونهم و وجوهم و أخذ منه أيضاً فيلوكسينوس و رشّه على ابنته العمياء فأبصرت في الحال فآمن هو و أهل بيته و يهود آخرون كثيرون.
و لمّا سمع البابا ثاؤفيلس أخذ معه بعض الكهنة و الشعب و ذهب إلى مجمع اليهود و أبصر الصليب و الدم فأخذ منه و تبارك و بارك الشعب أيضاً ثم نزع الدم من الأرض و وضعه في إناء و احتفظ به للبَرَكة و أمر بنقل الصليب إلى الكنيسة. و بعد أن أخذ إقرار الحاضرين بالإيمان عمّدهم باسم الآب و الابن و الروح القدس و صاروا مسيحيين و مجدوا الله.
بركة الصليب المجيد فلتكن معنا جميعاً. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.