جاري التحميل...

استشهاد القديس إيلياس الإهناسي.

15 برمهات 1743

الأربعاء 24 مارس 2027

استشهاد القديس إيلياس الإهناسي.

استشهاد القديس إيلياس الإهناسي.

استشهاد القديس إيلياس الإهناسي.
تاريخ التذكار

15 برمهات

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً استشهد القديس العظيم إيلياس الأهناسي. نشأ هذا القديس في قرية قرب أهناس (بني سويف)، و كان يعمل فلّاحاً في بساتين الأمير كلكيانوس والي أهناسيا الوثني. و كان شاباً تقياً محباً للّه، و له خال يُدعى أنبا يعقوب متوحّد بالصحراء القريبة من أهناسيا. فكان يذهب إليه إيلياس كثيراً يتعلم منه العبادة و النُسك، و كان خاله يوصيه أن يحفظ نفسه بالطهارة قائلاً:

إن الطهارة تجعلنا نتشبّه بالملائكة الروحانيين

فنما في الفضيلة و سكنت فيه مخافة الله. و كان أميناً في كل ما لسيّده في حقله و بيته كيوسف الصديق في بيت فوطيفار. فأحبه الأمير و كل أسرته. و كان يأتي بالفواكه إلى دار الأمير، فتعلّقت به ابنة الأمير، فصارت تلاحقه تريد أن تُسقطه معها في الخطية. أما هو فعندما شعر بذلك، كان يلقي بالفاكهة داخل الباب و يهرب كمن يبتعد عن النار. و كان يشتكي لخاله يعقوب، فكان يحذّره بشدة من الاستماع أو النظر إليها. و لما ظلّت الفتاة تطارده بشدة، و لبساطته مضى و خصى نفسه، لينزع عنها كل أمل، و مرض بسبب هذا العمل مرضاً شديداً. و لما علمت الفتاة بذلك اغتاظت جداً و شكته لأبيها قائلة إنه مسيحي و يريد الاعتداء عليها. فغضب الأمير و استحضر إيلياس و صار يوبّخه، و لكنه أثبت براءته. فطلب منه الأمير أن يذبح للأوثان فيعفو عنه، فرفض بشدة، فأمر الأمير بتعذيبه بعذابات شديدة، و كان الرب يخلّصه منها، و أخيراً أمر بقطع رأسه، ففرح إيلياس و قال:

هذه هي الساعة التي كنت أطلبها

و طلب من الجنود أن يمهلوه حتى يصلي. و بينما هو يصلي ظهر له ملاك الرب قائلاً: (الرب قد قَبِل طلبتك و هوذا يوليوس الأقفهصي بالقرب منك، يكتب سيرتك، و هو سيكفّن جسدك و يوصله إلى خالك فيحفظه إلى اليوم الذي يريد الرب ظهوره فيه و سيُظهر الرب من جسدك آيات و عجائب كثيرة). بعد ذلك مدّ عنقه للجنود فقطعوا رأسه و نال إكليل الشهادة، و تمّت أقوال الملاك، و بُنِيَت له كنيسة في أهناسيا و وُضِع جسده فيها و ظلّت هذه الكنيسة قائمة إلى أوائل القرن ال13 ثم اندثَرَت.

بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.