نياحة القديس مار أفرام السرياني.
15 أبيب 1743
الأربعاء 22 يوليو 2026
نياحة القديس مار أفرام السرياني.
تاريخ التذكار
15 أبيب
روابط سريعة
سيرة القديس
في مثل هذا اليوم من سنة 95 للشهداء (379م) تنيَّح القديس مار أفرام السرياني. وُلِدَ هذا القديس سنة 306م في مدينة نصيبين من أبوين مسيحيين، فربياه تربية فاضلة، تتلمذ في شبابه للقديس يعقوب أسقف نصيبين و مكث معه مدة نما فيها في العلم والفضيلة. و كان القديس يعقوب قد اصطحبه في مجمع نيقية المسكوني الأول، و قد تعرض القديس مار أفرام لتجارب كثيرة، فكان مثال الاحتمال و الوداعة. و لما استولى الفرس على مدينة نصيبين تركها مار أفرام و استقر في الرها، حيث التحق بعمل متواضع ليعيش منه، و كان يقضى أغلب وقته في القراءة و الكتابة و تبشير الوثنيين.
و بعد قليل ترك المدينة و التصق بأحد المتوحدين في جبل الرها و عكف في وحدته على ملازمة الصوم و الصلاة و دراسة الكتاب المقدس و كتابة التفاسير العميقة لبعض أسفاره. و بناء على رؤيا سمائية نزل إلى مدينة الرها و كان يعظ أهلها و يعلمهم، فأمسكه رؤساء المدينة و أوسعوه ضرباً و إهانة. و على إثر ذلك رجع إلى مغارته و كرس نفسه للكتابة، فتجمع حوله كثيرون صار هو لهم أباً و مرشداً. و حدث أنه رأى في خلوته عموداً من نور يصل إلى السماء و سمع صوتاً يقول له: كما ترى عمود النور هذا هكذا باسيليوس العظيم. فقام و ذهب إلى قيصرية الكبادوك ليراه، و هناك تقابلا و مكث عنده نحو أسبوعين، حيث أراد أن يرسمه قساً فرفض فأعطاه رتبة الشماسية.
زار مار أفرام برية شيهيت الشهيرة برهبانها و معلميها الحاذقين أمثال الأنبا بيشوي و الأنبا يحنس القصير و قضى بينهم حوالي ثماني سنوات (مازال أثره باقياً حتى الآن في برية شيهيت و هو شجرة مار أفرام السرياني الموجودة بدير السريان العامر و هي من نوع التمر هندي، كما يوجد أيضاً جزء من رفاته في أنبوبة القديسين بالدير)، ثم رجع إلى بلاده حيث أصبح من أشهر معلمي الكنيسة السريانية و من أعظم أدباء السريان و له كتابات و أشعار روحية كثيرة و ميامر متعددة.
و في مغارته بجبل الرها أكمل سعيه الصالح و تنيَّح بسلام سنة 379م.
بركة صلواته فلتكن معنا. آمين.