نياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي
16 أمشير 1743
الثلاثاء 23 فبراير 2027
نياحة القديس القمص ميخائيل البحيري المحرقي
تاريخ التذكار
16 أمشير
روابط سريعة
سيرة القديس
و فيه أيضاً من سنة 1639 للشهداء (1923م)، تنيّح القديس القمص ميخائيل البحيري المحرَّقي و هو تلميذ القديس العظيم الأنبا أبرآم أسقف الفيوم و الجيزة.
وُلِد هذا القديس سنة 1847م ببلدة إشنين النصارى (المنيا)، من أبوين تقيين ربّياه تربية مسيحية حقيقية أثمرت ثمراً مباركاً و سُمّي البحيري نسبة إلى اسم عائلته (البحاروة) لأن أصل العائلة من محافظة البحيرة.حدث و هو في سن ال12 من عمره أن مرض والده مرض الموت، فأشفقت والدته عليه من أن ينظر والده ميتاً و الناس يبكون عليه فأرسلته إلى بيت أحد الأقارب و بينما هو على السطح رأى روح والده صاعدة إلى السماء و حولها ملائكة نورانيّون يسبّحون و يرنّمون فعرفها في الحال، و نادى قائلاً: (يا أبي ... يا أبي)، فقال له أحد الملائكة: (أُطلب لكي تكون آخرتك كآخرته).
تعرّف في هذه الفترة على راهب من دير المحرق اسمه القمص تاوضروس الذي كان يحدّثه باستمرار عن سموّ الرهبنة و حياة الرهبان الملائكية، فعشق البتولية و الرهبنة و أخذ يتدرّب عليها.
بعد ذلك توجّه إلى دير المحرق و التحق به في عهد القمص بولس الدلجاوي المحرقي الذي أصبح بعد ذلك القديس العظيم الأنبا أبرآم.
ظل في الدير مدة تحت الاختبار و لما رأى رئيس الدير و الرهبان وداعته و طاعته تمت سيامته راهباً باسم الراهب ميخائيل و سلّموه إلى شيخ قديس يُدعى القمص صليب العلواني ليعلّمه طريق الرهبنة.
نمى الراهب ميخائيل في الفضيلة و النسك فأحبه الجميع و رسموه قساً سنة 1874م ثم قمصاً و صار بعد ذلك أب اعتراف و مرشداً روحياً لجميع رهبان الدير.
أعطاه الله موهبة شفاء الأمراض فقصَده كثيرون فكلن الله يتمجّد على يديه بشفائهم. و اشتهر هذا القديس بفضيلة العطاء و الرحمة على المساكين مثل معلّمه القديس العظيم الأنبا أبرآم فكان يقدّم لهم من القليل الذي عنده عن حب و رضى. في آخر حياته فقد بصره لكنه كان يشكر الله و يداوم على الصلاة.
و بعد حياة حافلة بأعمال البر و القداسة و الزهد و الرحمة و العفة، و بعد أن عمل و علّم بأقواله و أفعاله، رقد في الرب و كان عمره وقتئذ 76 سنة قضى منها 20 عاماً في العالم، 56 سنة بالدير في جهاد رهباني شاق رفعه إلى مصاف القديسين و عند نياحته رأى أحد الشيوخ الرهبان الأحباش المقيمين بالدير روحه الطاهرة صاعدة إلى السماء تصاحبها الملائكة الأطهار و هم يرتّلون و يسبّحون الله. و في عيد نياحته سنة 1707 للشهداء (1991م) و في حبرية قداسة البابا شنودة الثالث البطريرك 117، تم إخراج رفات القديس بكرامة عظيمة بحضور 14 أسقفاً، و تم وضعه في مقصورة خاصة بالدير ليتبارك منه الشعب المحب للمسيح.
بركة صلواته فلتكن معنا. و لربنا المجد دائماً أبدياً آمين.