جاري التحميل...

استشهاد القديستين أدروسيس ويوأنا.

18 هاتور 1743

الجمعة 27 نوفمبر 2026

استشهاد القديستين أدروسيس ويوأنا.

استشهاد القديستين أدروسيس ويوأنا.

الشهيديتين يوأنا و ادروسيس
تاريخ التذكار

18 هاتور

عرض سنكسار اليوم

سيرة القديس

و فيه أيضاً استشهدت القديستان أدروسيس و يوأنا. كانت أدروسيس ابنة الملك الوثني أدريانوس (117 – 138م ) و لشدة محبته لابنته بنى لها قصراً خاصاً سكنت فيه. أما هي فكانت تفكّر في زوال هذا العالم، و تطلب نهاراً و ليلاً الاهتداء للطريق المستقيم المؤدى إلى الحياة الأبدية السعيدة الدائمة. فرأت في رؤيا الليل من يقول لها: (استحضِري يوأنا العذراء ابنة لوسفرون، و هي تعلّمك الطريق للّه). فلما استيقظَت ابتهجَت كثيراً، و أرسلت إلى يوأنا، فأتت إليها و قابلتها بفرح و طلبت منها أن ترشدها إلى طريق الله الحقيقي. فقصَّت عليها في الحال قصة تجسد السيد المسيح و ميلاده و صلبه و قيامته مبتدئة من خلقة آدم و خروجه من الفردوس، و تسلُّط الشيطان على العالم، و الفداء الذي أتمَّه الرب على الصليب، و أعلمَتها بالوعود السمائية التي وعد بها الله الذين يؤمنون به و يتعبون لأجل اسمه. فآمنت الأميرة بالسيد المسيح، و بدأَت تمارس العبادة المسيحية دون علم والدها.

لما أراد الملك تزويج ابنته أدروسيس أمَرها أن تبخّر للأوثان قبل الزفاف حسب عادة الوثنيين، فرفضَت و قالت له: (كيف تترك إله السماء و تعبد هذه الأوثان النجسة؟ ارجع يا أبى إلى الله الذي خلقك و حياتك في يديه). فلمّا سمع الملك هذا الكلام غضب جداً، و سأل عن سبب هذا التحوُّل في حياتها، فعرف أن يوأنا هي التي غيرت فكرها و جذبَتها إلى المسيحية. فأمر في الحال بإحراقهما معاً. صلَّت القديستان في النار ثم تنيَّحتا بسلام و بعد أن أُخمدت النيران وجد المؤمنون جسديهما متلاصقين، و لم يتغيرا فِي شيء، فاحتفظوا بهما. و لمّا انقضى زمان الاضطهاد بنوا عليهما كنيسة عظيمة.

بركة صلاتهما فلتكن معنا آمين.